كشفت مصادر محلية عن تجنيد مليشيا الحوثي نحو 40 طفلاً قسراً من مناطق بمديريتي حيس والخوخة، جنوب محافظة الحديدة، والزج بهم في جبهة كهبوب بالساحل الغربي، لمواجهة القوات المسلحة اليمنية، وسط رفض شعبي واسع وموجات نزوح متزايدة للأسر، خشية على حياة أبنائها ومستقبلهم.
وقالت المصادر لـ«اليمن اليوم» إن المليشيا دفعت بعشرات الأطفال إلى جبهة كهبوب، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في عدد من المواقع الاستراتيجية بالساحل، عقب إعادة تموضعها الأخير الذي بدأ صباح العاشر من سبتمبر الماضي، في منطقة رأس العارة، وفقاً للمعلومات التي أوردتها المصادر.
وأضافت المصادر أن عمليات التجنيد القسري قوبلت برفض شعبي واسع في المديريتين، وتزامنت مع موجات نزوح كبيرة للأسر، خشية إجبار أبنائها على الالتحاق بالجبهات وتعريض حياتهم للخطر، فضلاً عن المخاوف بشأن مستقبل الطلاب وحرمانهم من مواصلة تعليمهم.
وأكدت المصادر أن القياديين في مليشيا الحوثي، مروان محمد حُليصي، الذي ينتحل صفة مدير عام مديرية حيس، وأمجد عُمَيسي، الذي ينتحل صفة مدير عام مديرية الخوخة، يقودان عمليات التجنيد الإجباري بحق المواطنين، بمن فيهم الأطفال، في المديريتين اللتين سيطرت عليهما الجماعة خلال سبتمبر الماضي، تمهيداً لدفع المجندين إلى جبهات القتال.
وأشارت المصادر إلى أن حُليصي وعُمَيسي عقدا اجتماعاً مع عُقَّال قُرى وعُزَل مديريتي حيس والخوخة منتصف سبتمبر الماضي، وألزما كل عاقل بتجنيد خمسة أشخاص، مهدّدين بفصل ومعاقبة كل من يرفض التعاون مع جهود التجنيد التي تقودها الجماعة.
وبحسب المصادر، شملت التوجيهات أيضاً إلزام العُقّال بالإبلاغ عن أي أسرة ترفض تجنيد أحد أبنائها، في إطار ضغوطٍ قالت المصادر إن الجماعة تمارسها لتوسيع عمليات التجنيد القسري في المديريتين، ودفع مزيدٍ من المواطنين، بمن فيهم الأطفال، إلى جبهات القتال.

