كشف تحليل حول وضع المرأة في اليمن أعدته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن 39% من الأسر أفادت بعدم وجود مرفق صحي عامل بالقرب منها، موضحا أنه بالنسبة لـ 66% من الأسر في اليمن لا تزال خدمات الصحة الإنجابية وصحة الأم بعيدة المنال.
ويسلّط التقرير الضوء على التحديات اليومية التي تواجه النساء والفتيات، ويقدم قراءة معمقة للواقع من منظور النوع الاجتماعي.
ولفت إلى أن الأرقام لا تمثّل إحصاءات فقط، بل تعكس تجارب حقيقية تتطلب استجابة قائمة على الحقوق، والعدالة، والعمل.
ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن نحو ستة ملايين من النساء والفتيات في سن الحمل والإنجاب (من 15 الى 49 سنة) يحتجن إلى الدعم. وبسبب النقص المتزايد في المواد الغذائية تعاني أكثر من مليون امرأة حامل من سوء التغذية، وهن معرضات لإنجاب أطفال يعانون من التقزم. بالإضافة إلى أن هناك 114 ألف امرأة معرضة لخطر أن يصبن بمضاعفات أثناء الولادة.
وقال التقرير إنه منذ أواخر عام 2024، اشتد الصراع الممتد في اليمن، في إشارة إلى تداعيات التوتر في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية الحادة بالفعل.
وقد أدى هذا التصعيد إلى تعطيل الخدمات الأساسية، والحد من وصول المساعدات الإنسانية، وتعميق أوجه عدم المساواة بين الجنسين القائمة في جميع أنحاء البلاد. وتواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة على الحماية، وانخفاضًا في فرص الحصول على الرعاية الصحية، وتزايدًا في العوائق التي تحول دون حصولهن على فرص كسب العيش، حيث تكافح الأسر مع النزوح وفقدان الدخل وتقييد الحركة.
وفي ظل البنية التحتية المتضررة والمؤسسات المنهكة، لا تزال الخدمات الأساسية، بما في ذلك رعاية الأمومة، والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والدعم النفسي والاجتماعي، محدودة أو غير متاحة في العديد من المناطق.
ويستمر تراجع المشاركة الاقتصادية للمرأة مع تزايد الضغوط الناجمة عن النزاع والتي تدفع الأسر إلى اللجوء إلى آليات تكيف سلبية، ما يؤثّر بشكل غير متناسب على الأسر التي تعيلها نساء. كما أن قيود الحركة، وانعدام الأمن، وانهيار الأسواق المحلية تزيد من صعوبة حصول النساء على المساعدات والإمدادات الأساسية.
واستنتج التقرير الأممي أنه على الرغم من هذه التحديات، لا تزال النساء يضطلعن بأدوار حيوية داخل مجتمعاتهن، حيث يقدن مبادرات محلية، ويدعمن الأسر النازحة، ويسهمن في التماسك الاجتماعي.
ولا يزال تعزيز التخطيط المراعي للنوع الاجتماعي، واستعادة الخدمات الأساسية، وتوسيع نطاق الوصول الآمن إلى المساعدات، من الأولويات الملحة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنساء والفتيات والسكان المتضررين من النزاع في جميع أنحاء اليمن.


