حذرت السلطة المحلية بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، المواطنين وأولياء الأمور والتربويين والشباب من حملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها مليشيا الحوثي، وتعهدت بملاحقة المتورطين في تسهيلها أو دعمها قضائياً.
وأوضحت السلطة، في بيان صادر عن مكتب الإعلام بالمحافظة، أنها تتابع عن كثب محاولات مليشيا الحوثي إخضاع المؤسسات التعليمية والمجتمعية لبرامج التعبئة الطائفية، وتغيير المناهج الدراسية، واستهداف الأطفال والشباب بأفكار أيديولوجية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تستهدف الهوية الوطنية وتقوض قيم النظام الجمهوري.
وأكد البيان أن المليشيا تفرض مشروعها بالقوة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع استمرار حصار مدينة تعز وقصف الأحياء السكنية، مما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، وذلك رغم إعلان المليشيا فتح الطرق وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
ودعت السلطة المحلية الأسر إلى حماية أبنائها ومنع استغلالهم في أنشطة التعبئة والتحشيد، محذرة من تداعيات تجنيد الأطفال وطلاب المدارس والزج بهم في جبهات القتال، بعيداً عن التعليم والحياة الآمنة.
وشددت على أن التجنيد القسري والتخابر وتمويل الجماعة أو تسهيل عملياتها ستترتب عليها مساءلة وعقوبات قانونية، وفقاً لبيان مجلس القيادة الرئاسي، داعية المتورطين في تسهيل أنشطة مليشيا الحوثي أو التعاون معها إلى وقف دعمها والاستفادة من العفو العام المعلن من قيادة الدولة.
وأكدت السلطة المحلية تمسك تعز بالنظام الجمهوري ومبادئ المواطنة المتساوية والحرية والكرامة الإنسانية، ورفضها فرض أفكار طائفية أو احتكار السلطة، مطالبة المواطنين بحماية المؤسسات التعليمية والمجتمعية وعدم الانجرار إلى أنشطة من شأنها إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة اليمنيين.


