كشف تقرير أوروبي حديث، مستنداً إلى بيانات منظمة “فاو” بنهاية عام 2025، عن تحول جذري في خارطة التدفقات التجارية باليمن، حيث تسببت الغارات الجوية على المنشآت الحيوية في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين في إصابة حركتها الملاحية بالشلل، مما دفع النشاط التجاري نحو الموانئ الحكومية التي سجلت قفزات تاريخية.
وشهدت الموانئ التابعة للحكومة الشرعية طفرة غير مسبوقة في واردات القمح بنسبة بلغت 329%، مقابل عجز حاد في موانئ الحوثيين التي لم تأمن سوى 40% من احتياجاتها نتيجة تضرر البنية التحتية.
وأرجع التقرير هذا الانتعاش في مناطق الحكومة إلى نجاح الإجراءات النقدية للبنك المركزي في عدن، والتي ساهمت في تقوية الريال بنسبة 27% وكبح جماح التضخم، لينعكس ذلك انخفاضاً في أسعار الغذاء والوقود بنسب وصلت إلى 22%. وفي المقابل، تعمقت الأزمة المعيشية في مناطق الحوثيين إثر انهيار واردات الوقود في ميناء “رأس عيسى” بنسبة 82% وتصاعد حدة العقوبات الدولية، وسط تحذيرات من هشاشة الاستقرار الحالي وتأثير تقلبات الصرف وتآكل الرواتب على استدامة هذه المكاسب الاقتصادية.


