كشف تقرير حقوقي الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المواطنة حنان جعفر وهي خريجة كلية الشرطة وموظفة بوزارة الداخلية منذ عقدين من الزمن على يد أجهزة أمنية تابعة لجماعة الحوثيين في العاصمة صنعاء.
وأشار التقرير الصادر عن تحالف نساء من أجل السلام في اليمن ورابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي إلى إفادات الضحية المنشورة أن اعتقال جعفر استمر قرابة عام كامل دون أوامر قانونية أو مسوغات قضائية حيث بدأت المأساة بمحاولة اعتداء جنسي مدبرة يتهم فيها مسؤولون بارزون هم حامد القرم ويوسف الشامي اللذان حاولا الانتقام منها لاحقاً بسبب كشفها للواقعة وتشهيرها بالجناة بدلاً من فتح تحقيق رسمي لملاحقتهم.
وتضمن التقرير تفاصيل مروعة حول أساليب التعذيب التي واجهتها الضحية داخل المعتقلات السرية بما في ذلك الصلب ومنع الأكسجين عنها في محاولة لتصفيتها جسدياً أو كسر إرادتها النفسية علاوة على محاولات ممنهجة لتلفيق تهم أخلاقية وجنائية كاذبة ضدها مثل تهمة “الزنا” أو “انتحال الشخصية” وذلك بعد فشلهم في إيجاد سند قانوني لاحتجازها.
كما أكد التحالف الحقوقي أن حنان جعفر تعرضت لإخفاء قسري تام طوال مدة احتجازها مع منع كامل للزيارات أو التواصل مع عائلتها رغم مساعي ابنها لدى النيابة والجهات العليا التي قوبلت توجيهاتها بتجاهل تام من قبل المتنفذين في جهازي البحث والوقائي وبتواطؤ من مديرة الدار ابتسام المتوكل التي ورد اسمها في الإفادات بتلقي مبالغ مالية مقابل تسهيل هذه الانتهاكات.
وبحسب التقرير فقد انتهت رحلة الاحتجاز التعسفي بالإفراج عن الضحية بعد ثبوت عدم وجود أي ملف قانوني أو تهمة حقيقية ضدها مما دفعها لتقديم شكاوى رسمية وتقارير مفصلة عن الانتهاكات التي تطال النساء في السجون السرية وهو ما اعتبره التقرير توصيفاً لجرائم حرب تشمل الاختطاف والتعذيب والعنف الجنسي وإساءة استخدام السلطة لعرقلة العدالة.


