فرضت مليشيا الحوثي جرعة سعرية جديدة على تعرفة الكهرباء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مما أدى إلى ارتفاع سعر الكيلوواط إلى نحو 295 ريالاً. تأتي هذه الزيادة عقب رفع أسعار المحروقات، وتسببت في تصاعد أسعار السلع والخدمات وتفاقم الأعباء الاقتصادية على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وتكشف تقديرات اقتصادية أن فارق الزيادة الأخيرة، الذي يبلغ نحو 40 ريالاً لكل كيلوواط، يكلف المستهلكين والقطاعات التجارية والصناعية والخدمية حوالي 480 مليون ريال يومياً، أي ما يعادل 14.4 مليار ريال شهرياً. ويستند هذا التقدير إلى إجمالي قدرة تشغيلية للمولدات والمحطات تبلغ 500 ميجاواط، والتي تنتج قرابة 12 مليون كيلوواط/ساعة يومياً.
بناءً على التعرفة الجديدة، تصل الفاتورة الإجمالية لاستهلاك الطاقة في تلك المناطق إلى حوالي 3.540 مليار ريال يومياً، وبما يعادل 106.2 مليار ريال شهرياً. وتصل الكلفة السنوية الإجمالية إلى حوالي 1.274 تريليون ريال، وهو ما يعادل قرابة 2.43 مليار دولار أمريكي.
تضع هذه الأرقام المستهلك اليمني أمام كلفة طاقة باهظة جداً مقارنة بالدول المجاورة، حيث تزيد تكلفة القدرة ذاتها بنحو 24 ضعفاً عما يدفعه المستهلك في مصر، و12 ضعفاً مقارنة بالسعودية.
وتشير الحسابات الاقتصادية إلى أن الكلفة السنوية المرتفعة للكهرباء في مناطق السيطرة الحوثية كفيلة باسترداد التكلفة الاستثمارية الكاملة لمنظومة طاقة شمسية وتخزين عملاقة خلال فترة لا تتجاوز عاماً وأربعة أشهر.

