أعادت دراسة تاريخية جديدة فتح ملف أصول النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بعدما كشفت أن جذور عائلته من جهة والدته تمتد إلى البرازيل، وتحديدًا إلى ولاية ساو باولو، قبل انتقال الأسرة إلى الأرجنتين في مطلع القرن العشرين.
وذكرت صحيفة Gazeta de São Paulo أن المؤرخ الإيطالي فيورينزو سانتيني، وبعد سنوات من البحث في سجلات المواليد والهجرة، توصل إلى أن الجد الأكبر لوالدة ميسي وُلد في مدينة ريبيراو بريتو البرازيلية عام 1904، وهو ما يؤكد أن جزءًا من تاريخ العائلة كُتب على الأراضي البرازيلية.
وأوضح التقرير أن رحلة الأسرة بدأت عندما وصل رانيرو كوتشيتيني، أحد أجداد ميسي، إلى ميناء سانتوس قادمًا من إيطاليا عام 1899 للعمل في مزارع القهوة بولاية ساو باولو، قبل أن تتسبب أخطاء في سجلات الهجرة آنذاك في تغيير اسمه ولقب العائلة أكثر من مرة.
وبيّن سانتيني أن ابن رانيرو، الذي يُعد الجد الأكبر لميسي من جهة الأم، وُلد في البرازيل، لكن اسمه تغيّر رسميًا من “أرديريجو” إلى “فيديريكو”، كما تحوّل لقب العائلة إلى “كوتشيتيني” (Cuccittini)، وهو اللقب الذي حملته لاحقًا سيليا ماريا كوتشيتيني، والدة قائد المنتخب الأرجنتيني.
وأكد المؤرخ الإيطالي أن هذا التغيير في اللقب، والذي لا يوجد له أصل في السجلات الإيطالية، كان المفتاح الذي ساعده على تتبع مسار العائلة وإثبات إقامتها في البرازيل، قبل انتقالها إلى مدينة روزاريو الأرجنتينية عام 1905.
وأشار التقرير إلى أن هذه النتائج كانت أحد الأسباب التي دفعت مدينة سان سيفيرينو ماركي الإيطالية، موطن أجداد ميسي، إلى منحه لقب مواطن شرف عام 2022، تقديرًا لارتباطه التاريخي بالمدينة.
ورغم أن مدينة ريبيراو بريتو لا تضم اليوم أيًا من أفراد عائلة ميسي، فإنها تبقى جزءًا من الرحلة التاريخية التي سبقت استقرار الأسرة في الأرجنتين، حيث وُلد لاحقًا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في تاريخ اللعبة.


