على امتداد السنوات وفي محطات وطنية مفصلية، لم تتبدل البوصلة في رسائل نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح، من دعوة إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات إلى الحوار والمصالحة من أجل اليمن، وصولًا إلى الاصطفاف الوطني واستعادة الدولة. رسائل مثلت في كل مناسبة وطنية خالدة حلقات متصلة تضع اليمن أولاً ووحدة أبنائه فوق الحسابات السياسية الضيقة.
ففي الذكرى الـ60 لثورة الـ26 من سبتمبر عام 2022، جاء نداء السفير أحمد علي عبدالله صالح واضحاً إلى أبناء اليمن، داعياً إلى “توحيد الصفوف ونبذ الخلافات والعمل على إعادة وتوحيد بناء الجيش والأمن على أساس وطني”.
وفي الذكرى الثانية لثورة الـ26 من سبتمبر عام 2024، كرر “الدعوة لكافة القوى الوطنية إلى الحوار والتفاهم فيما بينها، وإيجاد صيغة توافقية مناسبة تعزز من المصالحة وتؤكد على الحفاظ والدفاع على الثوابت الوطنية”.
لم تغب مصلحة الشعب والوطن في خطابات أحمد علي عبدالله صالح، ففي الذكرى الـ42 لتأسيس المؤتمر عام 2024، أكد أن “استعادة الدولة وتحقيق الاستقرار وبناء اليمن يتطلب المزيد من تقارب القوى الوطنية وتجاوز الماضي وفتح صفحة جديدة لما فيه مصلحة الشعب والوطن”.
وفي الذكرى الـ63 لثورة الـ26 من سبتمبر عام 2025، شدد على أن “الوقت حان لأن تصطف كل القوى الوطنية الحرة في معركة إنقاذ الوطن وتحريره واستعادة دولته ومؤسساته من هذه الميليشيات التي تسببت في دمار الوطن”.
وفي الذكرى الـ62 لثورة الـ14 من أكتوبر عام 2025، أكد أن “اليمن يمر بمرحلة صعبة واستثنائية من تاريخه جراء ما فرضته الميليشيا الحوثية الكهنوتية من واقع مأساوي على الشعب، بعد أن انقلبت على مبادئ الثورة والجمهورية”.
ومن توصيف الأزمة إلى فتح أبواب الحل، جاءت رسالة ذكرى انتفاضة الـ2 من ديسمبر عام 2025، حيث قال نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح: “نمد اليد للجميع للعمل معاً من أجل تحقيق الاصطفاف الوطني لتحقيق الغايات العظيمة المتمثلة في إنقاذ الوطن واستعادة الدولة”.
وفي العيد الـ36 للجمهورية اليمنية عام 2026، عاد التحذير من الخطر الذي يمثله استمرار الانقسام، وشدد على أن “المرحلة الراهنة تفرض على الجميع إدراك حجم المخاطر التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استمرار الانقسام وتغليب المصالح الضيقة واستنزاف مقدرات الوطن في صراعات جانبية عبثية.”
وفي الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر عام 2026، رفع سقف الدعوة إلى المسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن “آن الأوان لأن تتقدم المسؤولية الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة، فلا يمكن أن ينتصر اليمنيون على مشروع تفكيك الدولة وهم منقسمون فيما بينهم”.
رسائل تغيرت مناسباتها الوطنية، لكن جوهرها لم يتغير: فلا وطن يبنى بالانقسام، ولا دولة تستعاد بتعدد الخنادق، بل بتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات واستعادة الدولة. فاليمن أولاً

