رئيس الوزراء اليمني: الحوثيون يختلقون الأعذار للتصعيد ويعرقلون السلام

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك سعيد، أن الميليشيات الحوثية تختلق باستمرار أعذاراً وادعاءات باطلة لتبرير تصعيدها، مما يعرقل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن. جاء ذلك في رسالة وجهها للشعب اليمني في مناطق سيطرة الحوثيين، موضحاً أن الحوثيين يزجون بأبناء اليمن في حروب مع أهلهم وأشقائهم في المملكة العربية السعودية.

وأشار سعيد إلى أن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع سلطنة عمان، بذل جهوداً كبيرة لدعم مبادرات الأمم المتحدة لوقف القتال والدخول في حوار سياسي شامل، وكان آخرها اتفاقية الهدنة في عام 2022. وأوضح أن مطار صنعاء ظل مفتوحاً لنقل المسافرين، كما استمر دخول البضائع والغذاء والدواء عبر ميناء الحديدة، رغم قيام الحوثيين بالتصعيد ضد الحكومة الشرعية واستهداف صادرات النفط لتجويع المواطنين.

وأضاف أن الحوثيين قاموا في عام 2024 باختطاف أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء، ورغم ذلك، سمحت الحكومة بتخصيص هذه الطائرات لرحلات بين صنعاء والأردن حرصاً على تمكين الشعب من التنقل والحفاظ على الشركة التجارية.

وأوضح سعيد أن الحكومة اليمنية منحت الفرصة لجهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لأكثر من عام ونصف، وتم التوصل إلى خارطة طريق وافق عليها الطرفان مبدئياً. إلا أن الحوثيين ماطلوا ورفضوا الخارطة، وزجوا باليمن في صراع إقليمي لخدمة أجندات خارجية، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية وميناء الحديدة ومطار صنعاء، وقصف طائرات الخطوط اليمنية.

وأكد أن الحكومة، استمراراً لدعم جهود السلام، عملت مع التحالف على دراسة إعادة الرحلات من مطار صنعاء إلى الأردن، وقدمت مقترحاً لشركة الخطوط اليمنية بنقل المسافرين من صنعاء، شريطة عدم تدخل الحوثيين الخاضعين لعقوبات دولية في عمل الشركة أو إيراداتها. لكن الحوثيين رفضوا ذلك، مصرين على السيطرة على الشركة والتدخل في عملها وإيداع الأموال في حساباتهم، مما يعكس نهجهم التضليلي والمخادع.

واختتم بالإشارة إلى الخطوات العدائية التي قام بها الحوثيون ضد المنظمات الإنسانية، واختطاف موظفي الأمم المتحدة، وتدمير البنية التحتية، ورفض خارطة الطريق، وفرض الإتاوات والضرائب على المواطنين. ودعا الحوثيين إلى وقف جر اليمن إلى المزيد من الحروب، مؤكداً أن خيار الحوار والسلام هو الخيار الأحكم والأفضل، وأن أي اعتداء من قبلهم سيقابل برد حازم لفرض السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

You might also like