أطلق نحو 20 بحاراً يمنياً نداء استغاثة عاجلاً بعد أن تقطعت بهم السبل في عرض البحر أثناء رحلة بحرية انطلقت من أرخبيل سقطرى باتجاه محافظة المهرة، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة تهدد حياتهم.
وقال البحارة إن القارب الذي كانوا يستقلونه تعرض لعطل فني أفقدهم القدرة على مواصلة الإبحار أو تشغيل المحرك، ليبقوا عالقين منذ أيام في المياه الواقعة بين مديريتي سيحوت وقشن بمحافظة المهرة شرقي اليمن.
وأوضح ركاب القارب أنهم باتوا يواجهون خطر الموت بعد نفاد كميات المياه والطعام التي كانت بحوزتهم، مؤكدين أن جميع وسائل البقاء الأساسية قد استنفدت، في ظل استمرار انجراف القارب في عرض البحر وعدم تمكنهم من الوصول إلى اليابسة.
وبحسب مناشدات أطلقها البحارة، فإن موقعهم يبعد عشرات الأميال البحرية عن الساحل، الأمر الذي يزيد من صعوبة وضعهم ويجعل تدخل فرق الإنقاذ أمراً بالغ الأهمية والضرورة.
وناشد البحارة السلطات المختصة وخفر السواحل في محافظة المهرة سرعة التحرك لإرسال فرق إنقاذ والوصول إليهم في أقرب وقت ممكن، محذرين من أن التأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خصوصاً مع تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة العطش والجوع والتعرض المستمر لظروف البحر القاسية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار حوادث تعطل القوارب في خطوط الملاحة البحرية بين سقطرى والسواحل الشرقية لليمن، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز إجراءات السلامة البحرية وتطوير قدرات الاستجابة والإنقاذ في المنطقة.


