زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا.. وأزمة الراتب تهدد الإعلان عن حقبة جديدة للديوك

يقترب زين الدين زيدان من تولي مهمة تدريب منتخب فرنسا خلفًا لديدييه ديشامب، في ظل اقتراب نهاية حقبة المدرب الفرنسي بعد 14 عامًا قضاها على رأس القيادة الفنية للديوك، لكن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يواجه عقبة إدارية قبل الإعلان الرسمي عن بداية العهد الجديد.

كان منتخب فرنسا قد ودّع حلم الوصول إلى نهائي كأس العالم 2026 للمرة الثالثة على التوالي، بعدما خسر أمام إسبانيا بنتيجة 0-2 في نصف النهائي، ليكتفي بخوض مباراة تحديد المركز الثالث، والتي ستكون الأخيرة لديشامب مع المنتخب بعد مسيرة تاريخية.

ورغم الخروج من البطولة، فإن رحيل ديشامب يفتح الباب أمام مرحلة جديدة، ويبدو أن اسم زيدان هو الخيار الأبرز لخلافته، بعدما أصبح المرشح الأول لدى الجماهير والمتابعين لقيادة المنتخب الفرنسي.

ويملك زيدان سجلًا استثنائيًا كمدرب، بعدما قاد ريال مدريد للتتويج بثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا، كما أنه لم يخفِ في السنوات الماضية رغبته في تدريب منتخب بلاده يومًا ما، وهو الحلم الذي يشاركه فيه قطاع كبير من الجماهير الفرنسية.

وحسب التقارير، فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يعمل منذ فترة على ملف تعيين زيدان، وتواصل مع محيط المدرب السابق لريال مدريد، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل لاتفاق نهائي.

لكن العقبة الرئيسية التي تواجه الصفقة تتعلق بعقد زيدان، وتحديدًا راتبه المتوقع، في ظل القوانين الجديدة الخاصة بأجور المسؤولين والعاملين في الاتحادات الرياضية.

ووفقًا لصحيفة “ليكيب”، فإن اللوائح الجديدة تحدد سقفًا للرواتب المرتفعة داخل الاتحادات الرياضية عند 450 ألف يورو سنويًا، إلا في حال الحصول على استثناء من وزارة الرياضة الفرنسية.

ويمثل هذا الأمر مشكلة للاتحاد الفرنسي، خاصة أن ديشامب كان يحصل على راتب أعلى بكثير من هذا الحد، ومن الصعب تصور قبول زيدان بعقد لا يتناسب مع مكانته واسمه الكبير في كرة القدم العالمية.

وقد تضطر إدارة الاتحاد الفرنسي إلى طلب استثناء رسمي من وزارة الرياضة للسماح بتجاوز الحد المالي، وهو ما يفتح بابًا لنقاشات حول تدخل الجهات الحكومية في ملف يتعلق عادة بالقرارات الرياضية للاتحاد.

وترى بعض الجهات أن أي تدخل سياسي محتمل قد يثير مخاوف مرتبطة باستقلالية الاتحادات الرياضية، وهو مبدأ تحرص عليه مؤسسات مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأوروبي “يويفا”.

ويأمل الاتحاد الفرنسي في حل الأزمة سريعًا من أجل تمهيد الطريق أمام وصول زيدان، الذي يمثل أكثر من مجرد مدرب جديد، إذ يحمل تعيينه قيمة رمزية كبيرة باعتباره أحد أعظم لاعبي فرنسا عبر التاريخ وبطل كأس العالم 1998.

بينما تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة بعد عصر ديشامب، سيكون أول اختبار للاتحاد الفرنسي خارج الملعب، من خلال إيجاد صيغة مناسبة لعقد زيدان قبل بدء مشروع إعادة بناء المنتخب الوطني.

You might also like