أصدرت النيابة العامة أمراً بالقبض القهري بحق الضابط الركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية محمد محمد قاسم صالح النقيب، على خلفية اتهامه في قضية اغتصاب طفل، عقب تداول مقطع فيديو يوثق واقعة الاعتداء.
ووجّهت النيابة مذكرة رسمية إلى مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن، طالبت فيها بالتعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع المتهم من مغادرة البلاد، وضبطه أينما وُجد، وإبلاغ النيابة بأي مستجدات تتعلق بالقضية.
وتباينت الروايات بشأن تفاصيل الواقعة وآلية استدراج الطفل. وقال الناشط أحمد الرقب، في تسجيل مصور نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، إن المقطع المتداول “حقيقي وموثق”، مشيراً إلى أن الحادثة تعود إلى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2025، عندما عاد طفل يبلغ من العمر 11 عاماً إلى أسرته وهو ينزف، ما دفع والدته إلى التوجه به إلى قسم شرطة الممدارة وتقديم بلاغ رسمي.
وأضاف الرقب أن الطفل أفاد خلال التحقيقات بتعرضه للاستدراج عبر فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، قبل نقله إلى أحد الفنادق في منطقة القاهرة بمديرية الشيخ عثمان، حيث وقعت الجريمة داخل إحدى الغرف. وأوضح أن الأجهزة الأمنية ضبطت حينها الفتى المتهم بالاستدراج، وعثرت بحوزته على هاتف يحتوي على المقطع المصور الذي جرى تداوله لاحقاً.
وأشار الرقب إلى أن المتهم أُلقي القبض عليه في حينه وأقرّ خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، قبل أن يتم احتجازه لنحو أسبوعين ثم الإفراج عنه لاحقاً بعد تقديم ذوي الضحية تنازلاً عن القضية.
من جهته، نقل الصحفي فتحي بن لزرق عن مصدر وصفه بالموثوق أن المتهم استغل الظروف المعيشية الصعبة للطفل وأسرته، موضحاً أنه أوهم الأسرة بتولي إجراءات “ترقيم” الطفل داخل أحد المعسكرات للحصول على راتب شهري، باعتباره من أبناء الشهداء، ما دفع الأسرة إلى تسليمه دون معرفة حقيقة ما كان يُخطط له.
وأضاف المصدر أن الطفل كان يُنقل بشكل متكرر بحجة متابعة الإجراءات، وأن واقعة التصوير تمت داخل أحد المواقع التي استُخدمت غطاءً لاستدراجه.


