حذرت نقابة المعلمين اليمنيين في محافظة عمران، شمالي اليمن، من تحويل المدارس إلى ساحات للاستقطاب السياسي والمذهبي أو التعبئة العسكرية، مطالبة بتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقلة تحمي الطلاب من تداعيات الصراع.
وأكدت النقابة، في بيان، ضرورة تجنيب المؤسسات التعليمية أي شكل من أشكال الصراع العسكري أو المذهبي، والحفاظ على حياد المدارس باعتبارها مؤسسات مخصصة للتعليم وحماية مستقبل الطلاب.
ودعت النقابة المعلمين والتربويين في المدارس الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي بالمحافظة إلى التمسك برسالتهم التعليمية القائمة على قيم التسامح والمواطنة والتفكير العلمي، والعمل على حماية المهنة التعليمية من التأثيرات السياسية التي تسهم في تعميق الانقسام المجتمعي.
كما طالبت المعلمين برفض أي محاولات لاستغلال المدارس والمنابر التعليمية لنشر الأفكار الطائفية أو تنفيذ أنشطة التعبئة القتالية وتجنيد الطلاب، مشددة على ضرورة حماية الأطفال من الانخراط في النزاعات المسلحة.
وأكدت النقابة أن التعليم يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على هوية المجتمع وتماسكه، ويمثل أحد أهم الوسائل لحماية مستقبل اليمن في ظل استمرار الصراع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتهامات لمليشيا الحوثي بتكثيف أنشطة التعبئة والاستقطاب داخل المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستغلال الطلاب في أنشطة ذات طابع عسكري وفكري مرتبط بالجماعة.

