Site icon Alyamania News

في الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. مسيرة وطنية تستحضر إرث الزعيم ومنجزات الدولة

تحل اليوم الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، الذي أُعلن عن قيامه في 24 أغسطس 1982، في محطة سياسية ووطنية يستحضر فيها اليمنيون مسيرة حزب ارتبط منذ تأسيسه بمراحل مفصلية من تاريخ البلاد، وبمسيرة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الذي قاد اليمن لأكثر من ثلاثة عقود ونصف.

وتأتي هذه الذكرى في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، لتعيد إلى الواجهة محطات من تاريخ الدولة اليمنية الحديثة، وما شهدته من تحولات سياسية وتنموية خلال العقود التي سبقت الانقلاب والحرب، وسط حضور متواصل لإرث الرئيس صالح والمؤتمر الشعبي العام في الذاكرة السياسية اليمنية.

وارتبطت تجربة الزعيم علي عبدالله صالح بتوسيع المشاركة السياسية وإقرار التعددية الحزبية وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والمحلية، إلى جانب تبني الحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات السياسية، وهي ممارسات أسهمت في تشكيل ملامح التجربة السياسية للجمهورية اليمنية.

فيما تبقى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، أحد أبرز المنجزات المرتبطة بالرئيس علي عبدالله صالح، بعد عقود من التشطير والانقسام بين شطري البلاد.

ومثّلت الوحدة محطة تاريخية أعادت توحيد اليمن أرضًا وشعبًا، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من البناء السياسي والمؤسسي، قبل أن تواجه الدولة تحديات وصراعات سياسية وعسكرية متلاحقة.

وفي الملفات الخارجية، شهدت فترة حكم الرئيس صالح تطورات مهمة في عدد من القضايا السيادية، من بينها النزاع مع إريتريا بشأن أرخبيل حنيش، حيث لجأت اليمن إلى التحكيم الدولي، وانتهى النزاع بحكم قضائي أكد حقوق اليمن في معظم جزر الأرخبيل.

كما شهدت تلك المرحلة تسوية ملفات حدودية مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، أنهت عقودًا من الخلافات الحدودية، وأسست لعلاقات أكثر استقرارًا مع الجارتين.

وعلى الصعيد الأمني والعسكري، واجهت الدولة خلال الفترة من 2004 إلى 2010 ست جولات من المواجهات مع مليشيا الحوثي المتمردة في محافظة صعدة ومناطق مجاورة.

وخاضت القوات الحكومية مواجهات متكررة مع المليشيا في محاولة لإعادة فرض سلطة الدولة وإنهاء التمرد المسلح، في وقت كانت فيه صعدة تمثل بؤرة رئيسية للصراع الذي تطور لاحقًا إلى تهديد واسع للدولة اليمنية.

وعلى المستوى التنموي، شهدت اليمن خلال العقود التي سبقت الحرب توسعًا في مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، شمل إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات، وتوسيع شبكة الطرق والجسور، وتطوير قطاع الاتصالات، وتوسيع خدمات الكهرباء والمياه والصحة.

كما ارتبطت تلك المرحلة بتطوير قطاعات النفط والغاز، وإنشاء عدد من محطات توليد الكهرباء والسدود والمنشآت الخدمية، إلى جانب إعادة بناء سد مأرب التاريخي، الذي تحول إلى أحد أبرز رموز التنمية في اليمن.

وامتدت مشاريع الخدمات إلى مناطق وقرى بعيدة، مع توسع شبكة الاتصالات والطرق والخدمات الصحية والتعليمية، في مسار عكس انتقال اليمن من مرحلة محدودة البنية التحتية إلى مرحلة شهدت توسعًا تدريجيًا في مؤسسات الدولة والخدمات العامة.

وخلال فترة حكمه، عمل الرئيس صالح على تعزيز حضور اليمن في محيطه العربي والإقليمي والدولي، والحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول العربية والمجتمع الدولي، بما مكّن صنعاء من لعب أدوار سياسية في عدد من الملفات الإقليمية.

ويستحضر المؤتمر الشعبي العام في ذكرى تأسيسه هذه المحطات بوصفها جزءًا من تجربته السياسية ومسيرته التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، فيما يظل اسم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح حاضرًا بقوة في تاريخ المؤتمر والدولة اليمنية الحديثة.

وفي الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، تعود إلى الواجهة تجربة سياسية ارتبطت بمراحل الوحدة وبناء مؤسسات الدولة والتعددية السياسية ومشاريع التنمية، في وقت يبحث فيه اليمنيون عن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام والحرب، والعودة إلى مسار سياسي يضمن وحدة البلاد واستقرارها ويحافظ على مكتسباتها الوطنية.

Exit mobile version