لعنة العقد الدائم تلاحق مدربي مانشستر يونايتد المؤقتين

تتكرر في مانشستر يونايتد ظاهرة لافتة، تتمثل في تألق المدرب الذي يتولى المسؤولية بصورة مؤقتة، قبل أن تتراجع النتائج بعد منحه عقدًا دائمًا، وهو ما يثير التساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على حالة النجاح والاستقرار بعد انتهاء مرحلة الحماس الأولى.

ويبرز مايكل كاريك وأولي جونار سولشاير باعتبارهما أبرز مثالين على هذه الحالة، بعدما نجح كل منهما في تحسين نتائج الفريق خلال فترة توليه المسؤولية بصورة مؤقتة، قبل أن يواجه تحديات أكبر عقب تثبيته في منصبه.

وتولى مايكل كاريك قيادة مانشستر يونايتد بصورة مؤقتة في يناير 2026، عقب إقالة البرتغالي روبن أموريم، ونجح في تقديم نتائج مميزة، بعدما قاد الفريق لتحقيق 11 انتصارًا خلال 16 مباراة، لينهي الموسم في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، ويحجز مقعدًا في دوري أبطال أوروبا. وبعد هذه النتائج، قررت إدارة مانشستر يونايتد منح كاريك عقدًا دائمًا في 22 مايو 2026، ليستمر في قيادة الفريق حتى عام 2028، لكن انطلاقة الموسم الجديد جاءت مخيبة للآمال، إذ حقق الفريق فوزًا واحدًا فقط خلال أول 9 مباريات بالدوري الإنجليزي، مقابل 4 تعادلات و4 هزائم، ليجمع 7 نقاط ويتراجع إلى المركز السادس عشر.

وتلقى مانشستر يونايتد خسارة جديدة أمام تشيلسي اليوم، السبت، بهدفين دون رد، في المباراة التي أقيمت على ملعب “ستامفورد بريدج”، ضمن منافسات الجولة التاسعة، حيث سجل مورجان روجرز الهدف الأول في الدقيقة 50، قبل أن يضيف كول بالمر الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 64، وشهدت المباراة طرد المدافع ليساندرو مارتينيز، لتزداد الضغوط على كاريك في ظل استمرار تراجع النتائج.

ولا تزال تجربة كاريك في بدايتها، لكن ما يحدث أعاد إلى الأذهان تجربة النرويجي أولي جونار سولشاير، الذي تولى قيادة مانشستر يونايتد بصورة مؤقتة في ديسمبر 2018، عقب إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو، ونجح في تحقيق 14 انتصارًا خلال أول 19 مباراة، ليحصل على عقد دائم في مارس 2019. ورغم تراجع الفريق إلى المركز السادس بنهاية موسم 2018-2019، فإن سولشاير نجح في تحسين النتائج خلال الموسمين التاليين، بعدما قاد مانشستر يونايتد إلى المركز الثالث في موسم 2019-2020، ثم الوصافة في موسم 2020-2021، كما وصل إلى نهائي الدوري الأوروبي قبل الخسارة أمام فياريال بركلات الترجيح. لكن نتائج الفريق تراجعت في موسم 2021-2022، بعدما اكتفى بتحقيق فوز واحد خلال 7 مباريات بالدوري الإنجليزي، ليتراجع إلى المركز السابع بفارق 12 نقطة عن الصدارة، قبل أن تقرر الإدارة إقالته في نوفمبر 2021، عقب الخسارة أمام واتفورد بأربعة أهداف مقابل هدف.

وبين تجربة سولشاير وما يواجهه كاريك حاليًا، يظل التحدي الأكبر أمام مانشستر يونايتد هو تحويل الانطلاقة الجيدة للمدرب المؤقت إلى مشروع مستقر قادر على المنافسة، إذ لا يكفي تحقيق نتائج مميزة في فترة قصيرة لضمان استمرار النجاح بعد الحصول على العقد الدائم، وهو ما ستكشفه الفترة المقبلة من تجربة كاريك.

You might also like