Site icon Alyamania News

ليندركينغ: السلام باليمن يتطلب خطة إقليمية مشتركة

أكد تيم ليندركينغ، المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، أن تحقيق سلام مستدام في اليمن يستدعي وجود خطة مشتركة بين القوى الإقليمية الرئيسية المعنية بالملف، معتبراً السعودية والإمارات وعمان أطرافاً أساسية في أي مسار نحو تسوية دائمة.

وخلال جلسة نقاشية نظمها مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية والمركز العربي بواشنطن، أوضح ليندركينغ أن العمل الأمريكي خلال فترة توليه منصبه تركز على التنسيق مع هذه الدول إلى جانب المبعوث الأممي، مشيراً إلى أن غياب خطة مشتركة بين هذه الأطراف يجعل الوصول إلى سلام دائم أمراً أكثر صعوبة.

وحذر ليندركينغ من احتمال سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، معتبراً هذا السيناريو مدعاة للقلق والاستعداد، لما قد يفرضه من ضغوط على الملاحة العالمية والاقتصادات الإقليمية والتجارة الدولية. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تعمل حالياً بشكل نشط لمنع حدوث هذا السيناريو.

وانتقد المبعوث الأمريكي السابق مستوى اهتمام الإدارة الأمريكية الحالية بالملف اليمني، قائلاً إن التركيز عليه تراجع بشكل كبير في واشنطن، وأن الإدارة “قلبت الصفحة” بعد انتهاء عمليتها العسكرية ضد الحوثيين وانتقلت إلى قضايا أخرى.

وأفاد ليندركينغ بأن رسالته للمسؤولين الأمريكيين قبل مغادرته وزارة الخارجية في أبريل كانت “لا تهملوا اليمن”، محذراً من التحديات والتداعيات الأمنية التي قد تنجم عن تراجع الاهتمام بالملف.

وفي سياق الحديث عن الخلافات الإقليمية، أشار ليندركينغ إلى أن تباين المصالح بين السعودية والإمارات بات أكثر وضوحاً منذ ديسمبر الماضي، واتخذ طابعاً ميدانياً وعنيفاً، مما زاد من تعقيد المشهد اليمني. وذكر أن واشنطن كانت تسعى خلال فترة عمله لجمع المسؤولين السعوديين والإماراتيين في لقاءات مشتركة للوصول إلى مقاربة متقاربة تجاه اليمن، رغم اختلاف مصالح الطرفين.

وأضاف ليندركينغ أن الحوثيين واصلوا خلال السنوات الماضية بناء علاقات إقليمية تضر بالمصالح الأمريكية والخليجية، وخص بالذكر تنامي علاقتهم بحركة الشباب في الصومال، وظهور مقاتلين يمنيين في صراعات إقليمية أخرى، واستمرار وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني في صنعاء.

وأكد أن الحوثيين لم يعودوا مجرد فاعل داخل اليمن، بل يجب التعامل معهم كفاعل إقليمي، نظراً لنشاطهم خارج البلاد وتهديدهم لأمن الملاحة في باب المندب والمحيط الهندي ومناطق أخرى.

وكشف ليندركينغ أن مسؤولين أمريكيين كانوا يلتقون بالحوثيين خلال فترة عمله، معتبراً أن الحوار معهم كان مهماً رغم حجم الخلافات، لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد بوجود اتصالات أمريكية مع الجماعة في الوقت الحالي.

وحول احتمال تجدد المواجهة مع إسرائيل، استبعد ليندركينغ رغبة الحوثيين في العودة إلى مرمى الضربات الإسرائيلية بعد الأضرار التي لحقت بقيادتهم وقدراتهم في الضربات السابقة، مشيراً إلى أن تحركاتهم الحالية تبدو محددة ولا تشير إلى رغبة في توسيع المواجهة.

Exit mobile version