حذر المبعوث الأمريكي السابق إلى اليمن، تيم ليندركينغ، من تحول مليشيا الحوثي من قوة مسلحة محدودة إلى طرف مهيمن في المشهد اليمني والإقليمي، مشيرا إلى أن استمرار انقسام القوى المناهضة لها، إلى جانب تراجع الاهتمام الأمريكي بالملف اليمني عقب عمليات العام الماضي، يمنحان المليشيا فرصة أكبر لاستغلال الوضع وتعزيز نفوذها العسكري والميداني.
وأوضح ليندركينغ، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أن الحوثيين باتوا يمتلكون أقوى ترسانة عسكرية ضمن ما يُعرف بـ«محور المقاومة» وقدرات متقدمة على تصنيع الأسلحة محلياً، مما مكّنهم من تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب وممارسة ضغوط على دول الجوار.
ولفت إلى أن غياب الحل العسكري الحاسم يجعل استئناف العملية السياسية أمراً ضرورياً، شريطة وجود ضغط عسكري متوازٍ وتنسيق وثيق بين السعودية والحكومة اليمنية وسلطنة عُمان لمنع المليشيا من تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض.
وأشار المبعوث السابق إلى أن مستقبل وحدة اليمن أو تقسيمه يظل خياراً بيد اليمنيين أنفسهم.
وشدد على أهمية توحيد الصفوف داخل القوى المعترف بها دولياً، وتقديم دعم استخباري واستشاري أمريكي دون الحاجة إلى نشر قوات ميدانية، للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المعاناة الإنسانية وتضمن أمن المنطقة.

