أحالت مليشيا الحوثي الإرهابية، عدداً من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، للمحاكمة، وذلك بعد مرور أكثر من عامين على اعتقالهم تعسفياً وحرمانهم من حقوقهم القانونية والإنسانية الأساسية.
وأفادت مصادر مطلعة أن المليشيا الحوثية قد أحالت سامي الكلابي، الموظف في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، تمهيداً للتحقيق معه ومن ثم إحالته للمحاكمة، وذلك بعد اختطافه منذ أكثر من عامين.
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة جاءت عقب أيام من إحالة أربعة من العاملين والاستشاريين لدى المنظمات الدولية والمؤسسات غير الحكومية، وهم الدكتور علي المضواحي، وعاصم العشاري، ولبيب شائف العبسي، ومراد ظافر، إلى المحكمة الجزائية المتخصصة. وقد تم اختطاف جميع هؤلاء كجزء من حملة واسعة شنتها مليشيا الحوثي في أواخر مايو ومطلع يونيو من العام 2024، والتي طالت عشرات العاملين في المنظمات الأممية والمجال الإنساني والإغاثي في صنعاء.
ووفقاً للمصادر، فإن المليشيا بدأت محاكمة المختطفين الأربعة المحالين للمحاكمة دون حضور محامٍ، وفي ظروف تفتقر إلى إجراءات المحاكمة العادلة. وقد تعرض هؤلاء لعمليات تعذيب وأُجبروا على الاعتراف بالاتهامات الموجهة إليهم تحت الإكراه.
يُذكر أن مليشيا الحوثي الإرهابية كانت قد شنت خلال العامين الماضيين حملات اختطاف واسعة استهدفت عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات غير الحكومية، ووجهت إليهم تهم التجسس والعمالة.
وخلال فترة احتجازهم، تعرض المختطفون للتعذيب والإهمال الصحي المتعمد، ومُنعوا من الاتصال أو الزيارة من قبل أسرهم. وقد رفضت المليشيا الإفراج عنهم رغم الدعوات المتواصلة من قبل المنظمات والهيئات الدولية.

