مليشيا الحوثي تستغل “يوم القدس” لتنظيم مظاهرات تمجيد لإيران وإلهاء اليمنيين عن الأزمات

في خطوة وصفت بالخادعة، استغلت مليشيا الحوثي القضية الفلسطينية لتنظيم فعالية شعبية تحت شعار “اليوم العالمي للقدس” يوم الجمعة الماضي، إلا أن المتظاهرين فوجئوا بتحول التجمع إلى منصة لتمجيد إيران وأذرعها، مع غياب شبه تام لذكر القدس أو فلسطين.

كانت الدعوات الحوثية السابقة قد حشدت المواطنين تحت ستار دعم القدس وإحياء يومها العالمي. ومع توافد الجموع إلى ساحة السبعين، تبين أن الفعالية كرست كليًا لدعم طهران، حيث ارتفعت الهتافات باسم المرشدين الإيرانيين ورموز الحرس الثوري وحزب الله، مما أثار استياء واسعًا بين اليمنيين الذين شاركوا بدافع التضامن مع فلسطين.

يرى مراقبون أن المليشيا استغلت العاطفة الجياشة تجاه القضية المركزية للعرب لحشد أكبر عدد ممكن من المشاركين، بهدف إيهام الرأي العام الدولي بوجود تأييد شعبي للسياسات الإيرانية. ويُتهم الحوثيون بأنهم الذراع الإيرانية التي تسببت في الكوارث التي يعاني منها اليمن، ويُعتقد أن هذه المظاهرات المتواصلة تهدف إلى تشتيت انتباه المواطنين عن الأزمات المعيشية الداخلية المتفاقمة.

تأتي هذه الفعاليات في ظل تصاعد مستويات الفقر والجوع إلى مستويات كارثية، وانتشار ظاهرة التسول بشكل غير مسبوق في شوارع صنعاء، بما في ذلك عائلات كانت ميسورة الحال. وتتزامن هذه الأوضاع مع استمرار المليشيا في حجب مرتبات الموظفين للعام العاشر، ووقف معاشات الضمان الاجتماعي للفقراء، رغم توفر الإيرادات المحتجزة في البنك المركزي.

وتتذرع الجماعة بالحصار أو نصرة غزة كذريعة للتهرب من مسؤولياتها، وتلوح مؤخراً بإمكانية الانخراط في صراع إيراني أمريكي، وذلك للهروب من الضغوط الداخلية المتزايدة المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية وصرف المستحقات المالية للمواطنين.

وقد وثق ناشطون مشهدًا صارخًا في شوارع صنعاء، حيث نُصبت لوحات ضخمة للمرشد الإيراني، بينما كانت نساء متسولات يجلسن على الأرصفة أسفل تلك الصور بحثًا عن قوت يومهن. وأشارت التقارير إلى أن المليشيا قامت بطرد المتسولات وإبعاد الأسر الجائعة لإخفاء مظاهر الفقر، في تناقض فاضح بين رفع رموز التبعية لإيران واستمرار سياسات التجويع والإذلال للمواطن اليمني.

You might also like