منظمة حقوقية تطالب الأمم المتحدة بتحقيق دولي في تفجير مسجد دار الرئاسة ومحاسبة المسؤولين عنه

طالبت منظمة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في الهجوم الذي استهدف المسجد الرئاسي بصنعاء في 3 يونيو 2011، مؤكدة أن السلطات اليمنية أخفقت طوال خمسة عشر عاماً في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2014 والالتزامات الدولية المتعلقة بالتحقيق والمساءلة وكشف الحقيقة.

وقالت المنظمة في بيان خطي قدمته إلى الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسن إن استمرار غياب أي تحقيق مستقل وشفاف في الهجوم الذي استهدف الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح وكبار مسؤولي الدولة يمثل إخفاقاً خطيراً في تحقيق العدالة، ويسهم في ترسيخ الإفلات من العقاب وتقويض سيادة القانون في اليمن.

وأضافت أن تقريراً حقوقياً أصدرته في أبريل 2026 خلص إلى أن الهجوم لم يكن حادثة معزولة، بل جاء ضمن سياق أوسع من التحريض السياسي والديني والتصعيد المسلح والانقسام المؤسسي الذي شهدته البلاد خلال عام 2011، وأسهم لاحقاً في انهيار مؤسسات الدولة وصعود الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.

وأشارت الجمعية إلى أنها وثقت مؤشرات ومعلومات تتعلق بأعمال تحريض سبقت الهجوم، إلى جانب شهادات وادعاءات بشأن تنسيق بين أطراف سياسية ومسلحة ساعدت في تهيئة الظروف المؤدية إلى وقوعه، معتبرة أن تلك المعطيات تستوجب إجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد وفق المعايير الدولية للعدالة.

وحذرت من أن استمرار غياب المساءلة في قضية تفجير المسجد الرئاسي أدى إلى تعميق الانقسامات السياسية والأمنية وإضعاف مؤسسات العدالة الوطنية، كما أسهم في خلق بيئة مواتية لانتشار الجماعات المسلحة والتطرف العنيف، بما ينعكس سلباً على أوضاع حقوق الإنسان والأمن الإقليمي وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ودعت الجمعية مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة إلى مطالبة الحكومة اليمنية بتوضيح أسباب عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2014، ودعم إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق والرصد والمساءلة بشأن الهجوم والانتهاكات المرتبطة به، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وعدم التكرار.

You might also like