وجهت منظمة (ميون) لحقوق الإنسان نداءً إنسانياً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ووكالاتها الإغاثية ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مطالبةً بتدخل دولي فوري ومنسق لإنقاذ أكثر من مليون مدني في مدينة تعز من تداعيات الحصار والقيود المفروضة على المعابر والطرق الحيوية.
وحذرت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المدينة جراء استمرار إغلاق الطرق الرئيسية وتعطل سلاسل الإمداد الأساسية؛ ما أدى إلى قفزات حادة وخطيرة في أسعار السلع المنقذة للحياة، ودفع آلاف الأسر المنهكة إلى الاعتماد القسري على السوق السوداء بأسعار تفوق طاقتهم الشرائية.
وكشفت المنظمة عن بيانات وإفادات ميدانية وثقتها حتى 13 أكتوبر الجاري، أظهرت ارتفاعاً قياسياً في أسعار المواد الأساسية، تصدرتها أسطوانات الغاز المنزلي بزيادة بلغت 217%، والوقود والمشتقات النفطية بنسبة 167%، إلى جانب زيادة كلفة صهاريج مياه الشرب بنحو 60%، وأسعار القمح والدقيق بنسبة 38%، وهو ما بات يُنذر بانهيار وشيك في الخدمات الحيوية كالمستشفيات وشبكات المياه.
وحمّلت (ميون) الحوثيين المسؤولية المباشرة عن إغلاق المنافذ وفرض القيود على حركة الأفراد والسلع، مشددةً على أن استخدام التجويع كأداة حرب وعرقلة وصول الإغاثة الإنسانية يمثلان انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى مستوى جرائم الحرب التي توجب المساءلة الدولية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حاسمة لفتح الممرات الآمنة دون شروط، وإطلاق خطة استجابة إنسانية طارئة خاصة بتعز تركز على الفئات الأشد ضعفاً وتأمين الوقود للمرافق الصحية والخدمية.

