أعربت منظمة «ميون» لحقوق الإنسان، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء وفاة الموظف في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم الشامي، أثناء احتجازه لدى الحوثيين، وذلك بعد إبلاغ أسرته رسمياً بنبأ وفاته في المعتقل عقب أكثر من عامين من الاختطاف والإخفاء القسري وحرمانه من التواصل مع ذويه.
وأكدت المنظمة أن وفاة الشامي تثير مخاوف حقيقية وجدية بشأن مصير وحياة عشرات الموظفين الأمميين والدوليين، والعاملين في المنظمات الإنسانية، والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي لدى الجماعة في ظروف قاسية وتعتيم كامل.
واعتبرت «ميون» أن هذه الحادثة المأساوية تندرج ضمن نمط متصاعد وممنهج من استهداف وقمع العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي في اليمن، محملةً الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة كافة المحتجزين لديها، وداعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والجاد لفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الشامي، والضغط للإفراج العاجل وغير المشروط عن جميع المختطفين.
وأكدت المنظمة أن تكرار هذه الوقائع، وتعدد الجهات المستهدفة، وتشابه أنماط الاعتقال والتشهير والاتهام والملاحقة، وصولاً إلى وقوع وفيات أثناء الاحتجاز، تشكل مجتمعة أساساً جدياً للاستنتاج بأن ما يجري يتجاوز الحوادث الفردية المعزولة، ويكشف عن نمط متواتر من استهداف العاملين الذين يقدمون خدمات إنسانية أو يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان. ولا يقتصر أثر هذا النمط على الأفراد المستهدفين وأسرهم، بل يمتد إلى تقويض العمل الإنساني والحقوقي، وإخضاعه لمخاطر أمنية وقضائية تهدد استقلاله وقدرته على الوصول إلى السكان المحتاجين وتقديم الخدمات لهم.

