كشف تقرير رسمي صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، عن نزوح ما يقارب 70 ألف شخص في ست محافظات يمنية، نتيجة للتصعيد العسكري المستمر الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأفاد التقرير، الذي يغطي الفترة حتى 10 سبتمبر 2026، بتسجيل 9,746 أسرة نازحة، تضم 68,338 فرداً، في محافظات الحديدة، تعز، لحج، عدن، أبين، وشبوة. ويُعزى هذا النزوح إلى استمرار التصعيد العسكري، وما يصاحبه من قصف واشتباكات، بالإضافة إلى التدهور العام للأوضاع الأمنية.
وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات الأكثر استضافة للنازحين، حيث استقبلت 5,799 أسرة (40,710 أفراد) موزعين على 12 مديرية. تليها محافظة لحج بـ 2,132 أسرة (14,924 فرداً)، ثم الحديدة بـ 1,471 أسرة (10,297 فرداً). كما شمل النزوح أبين بـ 228 أسرة (1,596 فرداً)، وعدن بـ 104 أسر (728 فرداً)، وشبوة بـ 12 أسرة (84 فرداً).
حذرت الوحدة التنفيذية من اتساع الفجوة الإنسانية وتفاقم معاناة الأسر النازحة، التي اضطرت إلى ترك منازلها وسبل عيشها دون وقت كافٍ لتأمين احتياجاتها الأساسية. وأشارت إلى غياب تام للاستجابة القطاعية لـ 104 أسرة نازحة حديثاً في محافظة عدن، مع تسجيل نقص حاد في خدمات المأوى، الغذاء، والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.
في ظل هذا الوضع الإنساني المتدهور، أطلقت الوحدة التنفيذية نداء استغاثة عاجلاً إلى السلطات المحلية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والجهات المانحة، لحشد الموارد والتدخل الفوري لتقديم المساعدات الإغاثية والمنقذة للحياة. وأكدت على ضرورة تقديم المساعدات الطارئة بالتوازي مع إجراء تقييمات ميدانية لتفادي المزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين.

