توفي مسن في العقد السابع من عمره، جراء تعرضه لتعذيب وحشي على أيدي عناصر تابعة لمليشيا الحوثي في مديرية زبيد بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، عقب اختطافه وإخفائه قسراً لعدة أيام.
وقالت وزيرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إشراق المقطري، في تدوينة على منصة «إكس»، نقلاً عن منظمة حقوقية وشهود عيان، إن المسن قاسم سالم قادري، وهو ضعيف السمع والبصر ومعيل لأربعة أبناء من ذوي الإعاقة، تعرض للاحتجاز والتعذيب على أيدي مسلحين حوثيين، قبل أن يُلقى به في منطقة نائية وهو في حالة صحية حرجة.
وأضافت أن التعذيب الذي تعرض له القادري بلغ حد خلع أسنانه، مشيرة إلى أنه فارق الحياة لاحقاً متأثراً بالإصابات التي لحقت به.
وبحسب المصادر، كان القادري في طريقه لاستلام معونة غذائية، قبل أن يقوده ضعف بصره إلى دخول مزرعة عن طريق الخطأ، حيث صادف عناصر من مليشيا الحوثي قاموا باحتجازه.
وأوضحت المقطري أن الحوثيين لم يجدوا ضد القادري ما يبرر احتجازه سوى عثورهم في هاتفه على صورة لجواز سفر قديم يثبت عمله سابقاً في السعودية، واعتبروا ذلك دليلاً على ما وصفوه بـ«الارتزاق والعمالة».
ووفقاً لمنظمة «مناصرة للحقوق والتنمية»، عُثر على القادري في منطقة البدوة بمديرية زبيد، السبت الماضي، بعد ثلاثة أيام من اختطافه وإخفائه قسراً، قبل أن تتدهور حالته ويفارق الحياة متأثراً بالتعذيب الذي تعرض له أثناء احتجازه.
وأكدت المقطري أن الواقعة تمثل، وفق ما أوردته، «جرائم متكاملة الأركان» تشمل الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب المفضي إلى الموت، داعية إلى توثيق الحادثة والتحقيق فيها ومحاسبة جميع المسؤولين عنها، بمن فيهم من أصدروا الأوامر أو حرضوا أو تستروا على الجريمة.
وينحدر القادري من قرية صنيف العجمي في عزلة بلاد الرقود بمديرية زبيد، وتشير مصادر محلية وحقوقية إلى أنه كان يعاني من ضعف شديد في السمع والبصر.

