وفاة مُسنة نازحة جوعاً ومرضاً في مخيم بعبس بعد أسابيع من رحيل زوجها

توفيت مُسنة نازحة، اليوم السبت، داخل أحد مخيمات النزوح في مديرية عبس بمحافظة حجة، جراء الجوع الحاد والمرض، بعد نحو شهر من وفاة زوجها للأسباب ذاتها، في واقعة تجسد حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها النازحون في اليمن.

وقال الإعلامي والناشط الاجتماعي عيسى الراجحي إن زوجة الفقيد عبدالله عبده مستباني، المعروف بـ”أبو هاشم”، فارقت الحياة بعد تدهور حالتها الصحية، متأثرة بظروف النزوح القاسية وانعدام الرعاية الصحية والغذائية.

وأوضح الراجحي أن الضحية رحلت بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها، مشيراً إلى أن المرض والجوع أنهكا الزوجين داخل مخيم النزوح، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في المساعدات.

وأضاف أن السيدة لم تكن بحاجة سوى إلى دواء يخفف آلامها أو وجبة تسد جوعها، إلا أن تردي الأوضاع المعيشية حال دون حصولها على أبسط مقومات الحياة، لافتاً إلى أنها واحدة من آلاف النازحين الذين يواجهون المصير نفسه في ظل اتساع رقعة الجوع والمرض.

وكان زوجها قد توفي في الثالث عشر من الشهر الماضي للأسباب ذاتها، وسط تراجع ملحوظ في الأنشطة الإغاثية والإنسانية، خاصة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، حيث توقفت أو قلصت العديد من المنظمات والوكالات الأممية أعمالها نتيجة الانتهاكات التي تعرضت لها.

وتحذر تقارير أممية ومنظمات إنسانية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في محافظة حجة، مؤكدة أن آلاف النازحين في مخيمات عبس يواجهون خطر المجاعة، فيما تصنف المحافظة ضمن أكثر المناطق اليمنية تضرراً من انعدام الأمن الغذائي ودخول أعداد كبيرة من السكان في مراحل متقدمة من الطوارئ الإنسانية.

You might also like