نظم العشرات من عمال ميناء المخا والصيادين، اليوم، وقفة احتجاجية تضامنية في مدينة المخا غربي محافظة تعز، بمشاركة بحارة يمنيين وأجانب وصيادين ومدنيين أصيبوا جراء الاعتداءات الحوثية التي استهدفت باب المندب وسواحل المخا.
رفع المشاركون لافتات تندد بالاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية، مؤكدين أن هذه الهجمات تهدد مصادر رزق آلاف الأسر، وتعرض حركة الملاحة الدولية للخطر.
وحمل بيان الوقفة مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية عن استهداف المنشآت المدنية والعاملين في قطاعي الصيد والنقل البحري، وما نجم عن تلك الهجمات من خسائر بشرية ومادية، كان آخرها استهداف السفينة «تهامة»، وما أسفر عنه الهجوم من سقوط 3 قتلى و8 جرحى من أفراد طاقمها.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الحوثية المتكررة، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني، والعمل على حماية الممرات البحرية الدولية وردع الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الاقتصادية في البحر الأحمر.
وجاء في البيان باسم البحّارة العاملين في البحر الأحمر والناجين والمصابين وذوي المفقودين: “نرفع اليوم صوتنا باسم البحارة العاملين في البحر الأحمر، والناجين والمصابين من الهجمات الحوثية، وباسم زملائنا الذين فقدوا حياتهم والمفقودين الذين لا تزال عائلاتهم تنتظر أخبارهم. في 11 أغسطس/ 2026، استهدفت صواريخ الحوثيين سفينة «تهامة» أثناء إبحارها في باب المندب، وكان على متنها 11 بحّارًا، ما أدى إلى مقتل ثلاثه من أفراد طاقمها وإصابة ثمانية آخرين.”
وأضاف البيان: “هؤلاء البحّارة كانوا يؤدون عملهم وينتظرون العودة إلى عائلاتهم، قبل أن تتحول رحلتهم إلى مأساة خلّفت قتلى ومصابين وناجين يحملون آثار ما تعرضوا له. ولم تتوقف الهجمات الحوثية عند البحّارة، بل طالت أيضًا صيادين ومدنيين يمنيين، وسواحل مدينة المخا وميناءها التاريخي، وألحقت أضرارًا بقوارب وممتلكات ومصادر رزق يعتمد عليها الناس. نحن لسنا مقاتلين.. ولسنا أهدافًا عسكرية.”
وطالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في حماية البحّارة والصيادين والمدنيين، وضمان سلامة السفن التجارية والممرات البحرية، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية. كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات، واتخاذ إجراءات واضحة تضمن عدم تكرارها، وحماية كل بحار يمر عبر البحر الأحمر من أن يتحول إلى ضحية أخرى. وأكد البيان: “نحن نريد أن نعمل بأمان، وأن يعود كل بحّار إلى عائلته سالمًا. إن فقدان افراد طاقم «تهامة» يضاف إلى ارواح بحارة يمنيين وصيادين ومدنيين قتلوا جراء الهجمات في البحر الأحمر وسواحل المخا، وهي مأساة تفرض على المجتمع الدولي مسؤولية حماية المدنيين ومنع تكرارها.”

