منظمة الصحة العالمية تناشد بتمويل عاجل بقيمة 38.8 مليون دولار لإنقاذ القطاع الصحي في اليمن

ناشدت منظمة الصحة العالمية المانحين والشركاء الدوليين بضرورة توفير تمويل عاجل بقيمة تقديرية تبلغ 38.8 مليون دولار أمريكي لدعم القطاع الصحي في اليمن خلال العام الجاري.

وأوضحت المنظمة في نداء التمويل الذي أطلقته الخميس، أن هذا المبلغ الحيوي سيمكنها من تقديم مساعدات صحية طارئة منقذة للحياة لما يقرب من 10.5 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد، خاصة وأن اليمن يدخل عاماً آخر من الصراع الممتد، وتفشي الأمراض، وتداعيات الصدمات المناخية، وتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل حاد.

وأشارت المنظمة إلى أن اليمن يواجه، بعد عقد من الأزمة، واحدة من أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيداً على مستوى العالم؛ حيث يحتاج نحو 23.1 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما يعمل حوالي 60% فقط من المرافق الصحية بكامل طاقتها، مما يحرم الملايين من الحصول الموثوق على الرعاية الصحية الأساسية.

وفي هذا السياق، صرح الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل المنظمة ورئيس بعثتها في اليمن، بأن “النظام الصحي يعاني من ضغط هائل”، محذراً من أنه “بدون تمويل مستدام وفي الوقت المناسب، ستنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها دون رادع، وستضطر المرافق الصحية إلى تقليص خدماتها، وستدفع المجتمعات الأكثر ضعفاً الثمن الأكبر”. وأضاف حسين أن “كل تأخير في التمويل يعني ضياع فرص إنقاذ الأرواح، وهذا النداء يتعلق بالحفاظ على أسس النظام الصحي اليمني ومنع المزيد من المعاناة الإنسانية”.

وتشهد البلاد تفشياً متزامناً لأمراض متعددة، منها الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، نتيجة لانخفاض معدلات التطعيم، وغياب المياه النظيفة والصرف الصحي الآمن، ونزوح السكان، ومحدودية الوصول إلى الرعاية. وتفاقم الصدمات المناخية، مثل الفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، مخاطر انتقال العدوى وتلحق الضرر بالبنية التحتية الصحية الهشة.

كما يمثل سوء التغذية الحاد تهديداً كبيراً للصحة العامة، حيث يعاني منه الملايين من الأطفال، ويواجه مئات الآلاف منهم سوء تغذية حاداً وشديداً يتطلب علاجاً طبياً فورياً. وأكدت المنظمة أنها ستعطي الأولوية في استجابتها لعام 2026 للتدخلات المنقذة للحياة في المناطق الأكثر احتياجاً، بما في ذلك تعزيز ترصد الأمراض، وضمان الوصول إلى الأدوية والمستلزمات، ودعم حملات التحصين.

You might also like