يبدو أن نادي برشلونة يعاني من “لعنة” غريبة تحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك، حيث تظهر الإحصاءات أن الفريق يصطدم بالقائم والعارضة بمعدلات غير مسبوقة، مما يسلط الضوء على مشكلة حقيقية في ترجمة الفرص الكبيرة إلى أهداف.
وفقًا لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، اصطدمت تسديدات البلوغرانا بالعوارض 32 مرة هذا الموسم وحده. والأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الرقم يرتفع إلى 71 تسديدة منذ تولي فليك المسؤولية، مما يشير إلى استمرارية الظاهرة. وشهد عام 2026 وحده 15 اصطدامًا، كان آخرها في مواجهة جيرونا حيث أضاع لامين يامال ركلة جزاء وارتطمت تسديدة لرافينيا بالقائم، بالإضافة إلى مواقف مشابهة لـ فيرمين ومارك كاسادو مؤخراً.
تأثير هذه الحوادث كان واضحًا في مباريات حاسمة، أبرزها مواجهة ريال سوسيداد في أنويتا، حيث تصدت العارضة لخمس محاولات برشلونيّة انتهت بفوز الفريق المضيف. وفي الدوري الإسباني تحديداً، يسجل الفريق اصطدامًا بالقائم أكثر من مرة في كل مباراة بمعدل 25 مرة في 24 مواجهة.
هذه الأرقام تضع برشلونة في صدارة الفرق الأوروبية الأكثر اصطدامًا بالقوائم هذا الموسم. واللافت أن الفريق يضم أربعة لاعبين ضمن قائمة العشرة الأوائل لأكثر اللاعبين تسديدًا على القائم، على رأسهم فيران توريس بست تسديدات، يليه عبده بخمس تسديدات، بالإضافة إلى رافينيا وأولمو بأربع تسديدات لكل منهما.
من الناحية التحليلية، تشير الإحصاءات المتقدمة (xG) إلى أن برشلونة يمتلك أعلى معدل للأهداف المتوقعة في الدوريات الكبرى بمعدل 2.46 هدفًا لكل مباراة، مما يؤكد جودة صناعة الفرص. لكن المشكلة تكمن في معدل التحويل الفعلي للأهداف الذي يبلغ 36.42% فقط، وهو أقل من منافسين أوروبيين كبار. هذا يعني أن القائم يلعب دور “الحارس الإضافي” لبرشلونة، ويعكس قوة الهجوم لكنه يفضح تحدي إنهاء الهجمات بفاعلية.


