أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التحديات الاقتصادية فاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن عام 2025، حيث دفع التضخم في أسعار الغذاء والوقود، وهشاشة الخدمات العامة، الأسر إلى اللجوء إلى آليات تكيف سلبية، مثل بيع ممتلكاتها لإعالة ذويها أو الحصول على الرعاية الصحية الأساسية والكافية.
وقالت في تقريرها السنوي لعام 2025 إن الاحتياجات الإنسانية في اليمن تفاقمت بشكل خاص مع تصاعد حدة النزاع في جنوب وشرق البلاد في ديسمبر الماضي.
ووفقًا لتقرير مجموعة الأمن الغذائي والزراعة، بحلول نهاية عام 2025، كان 18.1 مليون شخص يعانون من المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أو ما هو أسوأ، مع استمرار ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة بشكل مثير للقلق.
وذكر تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن حجم المعاناة لا يزال هائلًا، وكذلك الحاجة إلى تمويل ودعم قويين. فما زالت الأسر اليمنية تكافح من أجل الحفاظ على كرامتها الأساسية وتأمين لقمة عيشها.
ولفت إلى أن أولوياتها لعام 2026 تتمثّل في تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في ظل تصاعد التوترات العسكرية، والقيود المالية، وتطور ديناميات النزاع.
كما ستركز اللجنة الدولية على “الاستجابة الطارئة على طول خطوط المواجهة وأثناء العمليات العسكرية، وتعزيز الحوار مع السلطات والجهات المسلحة والمجتمعات المحلية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. وستسعى المنظمة جاهدة لتقديم مساعدة متكاملة وفي الوقت المناسب للأشخاص الأكثر احتياجًا بالقرب من خطوط المواجهة”.
وشدّدت على أن دعم المحتجزين والمفقودين وعائلاتهم يظل محورًا أساسيًا لولاية اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب الجهود المبذولة لتسهيل إطلاق سراح المحتجزين وتبادل الرفات البشرية كوسيط محايد.
وخلص التقرير إلى أن جمعية الهلال الأحمر اليمني الشريك الطبيعي والاستراتيجي للجنة الدولية للصليب الأحمر، إذ ستساعد الاستجابات المشتركة والمنسقة على ضمان تقديم مساعدات إنسانية فعالة ومستدامة في جميع أنحاء البلاد.


