أكد تقرير أممي جديد استمرار تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن مع مطلع العام الجاري، حيث لا يزال ما يقرب من ثلثي الأسر تواجه صعوبة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقرير حديث، أصدره الجمعة: “في يناير/كانون الثاني 2026، لم تتمكن ثلاثة من كل خمس أسر شملها الاستطلاع (63%) في اليمن من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهو مستوى مقلق مماثل لما كان عليه في ديسمبر ويناير 2025”.
وأضاف التقرير أن نقص استهلاك الغذاء كان أكثر انتشاراً لدى الأسر في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة؛ وبنسبة 66%، مقابل 61% في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين (SBA)، “مما يعكس تدهوراً بنسبة 12% في كلا المنطقتين مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية”.
وأوضح البرنامج الأممي أن جميع المحافظات تجاوزت عتبة “عالية جداً” لاستهلاك الغذاء غير الكافي، “وسُجّلت أعلى المعدلات في الضالع والجوف وريمة والبيضاء وحجة، مع تدهور ملحوظ على أساس سنوي في كل من مأرب وعدن وحجة’.
وأشار التقرير إلى أن الحرمان الغذائي الشديد (سوء استهلاك الغذاء)، استمر في التأثير على أكثر من ثلث الأسر (36%) على مستوى البلاد، خلال يناير الماضي، وكان أكثر انتشاراً في مناطق الحكومة (37%) مقارنة بمناطق الحوثيين (35%)، “إلا أنه نظراً إلى التوزيع غير المتناسب للسكان، فإن هذا يعني أن عدداً أكبر بكثير من الناس يواجهون حرماناً غذائياً حاداً في مناطق سيطرة المليشيا”.
وأردف أن 10% من الأسر أفادت بأن فرداً واحداً على الأقل منها قضى يوماً كاملاً دون طعام بسبب نقص الغذاء، “وكان العبء الأكبر يقع على عاتق النازحين داخلياً والأسر التي تعيلها نساء، حيث سُجّلت نسب أعلى (16% و14% على التوالي) مقارنة بغيرهم”.
وحذّر برنامج الغذاء العالمي من حدوث تدهور اضافي للوضع الغذائي في البلاد بداية من النصف الثاني للعام الجاري، وقال: “في ظل تصنيف اليمن ضمن أكثر دول العالم معاناةً من انعدام الأمن الغذائي، من المتوقع تدهور الأوضاع أكثر بحلول أغسطس/آب 2026”.


