حذرت منظمة “أكابس” الدولية من أن مشاركة جماعة الحوثي في التصعيد الإقليمي، بما في ذلك الهجمات المحتملة والانتقامية، ستزيد من انعدام الأمن وتفاقم الأزمة الإنسانية وقيود الوصول في اليمن.
وأشارت المنظمة، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، في تقرير لها إلى أن خطر التصعيد سيؤدي إلى تدهور سريع للأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث يعتمد أكثر من 22 مليون شخص على المساعدات، وتواجه مناطق عدة مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
ونبهت “أكابس” إلى أن أي ضرر أو تعطيل لموانئ البحر الأحمر ستكون له عواقب وخيمة، تتمثل في انخفاض حاد في واردات الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، مما سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
ومن المرجح أن تتفاقم القيود التي يفرضها الحوثيون على وصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تقييد حركة الموظفين، ومضايقتهم أو احتجازهم، وفرض ضوابط إدارية صارمة تعيق أو تشوه عملية إيصال المساعدات.
وأوضح التقرير أن الفجوات التمويلية الحادة والقيود التشغيلية تحد من قدرة النظام الإنساني على استيعاب الصدمات، مما يزيد من احتمالية انخفاض المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير.
ويشير التحليل الإنساني إلى أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2025 لم يتجاوز 28.42%، وهو من أدنى مستويات التمويل المسجلة، مما اضطر المنظمات الإنسانية إلى تقليص أو تعليق خدماتها الأساسية، خاصة في قطاعات الصحة والتغذية والحماية والمياه والمأوى، مما ترك الملايين بدون دعم حيوي.


