الحوثيون يعززون مواقعهم الساحلية بالحديدة وسط تصاعد التوترات الإقليمية

كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن قيام مليشيا الحوثي بتعزيز مواقعها القتالية على امتداد سواحل محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، غربي اليمن، في تحركات لافتة تزامنت مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وقالت المصادر لموقع قناة اليمن اليوم،  إن المليشيات دفعت بتعزيزات عسكرية إلى مناطق الساحل الغربي، وصولًا إلى خطوط التماس مع قوات الجيش اليمني في مديرية التحيتا، جنوبي المحافظة، مشيرة إلى أن تلك التعزيزات شملت معدات نوعية وانتشارًا واسعًا للمقاتلين.

وبحسب المصادر، نشرت المليشيا بطاريات صواريخ متعددة ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، إلى جانب فرق متخصصة بزراعة الألغام، في إطار تحصينات ميدانية متقدمة، مدعومة بشبكات من الأنفاق والخنادق الممتدة على طول الشريط الساحلي وحتى مركز المحافظة. وتأتي هذه التحركات في سياق استعدادات عسكرية متصاعدة، سبقت إعلان الجماعة انخراطها رسميًا في التصعيد الإقليمي إلى جانب إيران أواخر مارس الماضي.

من جانبه، أوضح قائد محور الحديدة في القوات الحكومية، العميد الركن إبراهيم معصلي، أن المليشيا أنشئت خلال الفترة الماضية بنية تحتية عسكرية معقدة في المحافظة، شملت شبكات واسعة من الأنفاق والتحصينات في عدد من المديريات، خاصة الجنوبية منها. وأشار معصلي إلى أن الحوثيين أعادوا تموضعهم عقب انسحابات سابقة من مواقع داخل مدينة الحديدة، عبر إنشاء أنفاق أرضية تربط مواقعهم الخلفية بالأمامية، وتنتهي في كثير من الأحيان إلى الساحل.

وأكد معصلي أن المليشيات وسّعت كذلك من حقول الألغام البرية والبحرية في مناطق ساحلية، تحسبًا لأي عمليات عسكرية محتملة، لافتًا إلى إنشاء خندق ضخم يمتد لعشرات الكيلومترات، مدعوم بشبكات ألغام وشراك هندسية معقدة، تحيط بعدة مناطق مأهولة. وحذر من خطورة هذه التحصينات على المدنيين، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من السكان باتوا في وضع بالغ الخطورة، مع احتمال استخدامهم كدروع بشرية في حال اندلاع مواجهات عسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف محلية وإقليمية من تحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع مفتوحة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية للملاحة الدولية، خاصة في ظل تهديدات متصاعدة بإمكانية إغلاق مضيق باب المندب.

You might also like