تتواصل مليشيا الحوثي في محافظة ذمار بأنشطة تستهدف تدمير البيئة والأمن الزراعي والغذائي، من خلال إغراق المحافظة بمبيدات حشرية سامة وبذور زراعية ملوثة، مما يهدد ليس فقط اليمن بل دول الجوار أيضاً.
وفي إطار هذا التدمير الممنهج، استوردت قيادات نافذة في المليشيا نحو 140 طناً من بذور البطاطس المتعفنة، وذلك بعد أيام قليلة من انتشار شحنة مبيدات عالية السمية وطويلة الأثر. وبحسب مصادر رسمية في صنعاء، فإن شحنة بذور البطاطس المصابة بمرض العفن البني دخلت إلى قرية يفاع بهدف استخدامها كسماد عضوي، بدلاً من إتلافها وفقاً للقانون الذي يجرم استيراد أو تداول البذور والمخصبات الزراعية غير الصالحة.
وقد اعتبرت الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس إدخال هذه الشحنة التالفة كارثة بيئية بكل المقاييس، وتهديداً للأمن الغذائي الوطني، موضحة أن مرض العفن البني يعد من أخطر الأمراض الحجرية على مستوى العالم. وحذرت الشركة من أن تداول هذه الشحنة قد يتسبب في كارثة بيئية يصعب احتواؤها، نظراً لسرعة انتشار المرض وقدرته على البقاء في التربة لسنوات طويلة، فضلاً عن صعوبة مكافحته.
من جانبهم، انتقد مزارعون في محافظة ذمار تهاون مليشيا الحوثي وعدم اكتراثها بخطورة هذه القضية، وما قد يترتب عليها من آثار تمس الثروة الزراعية والمزارعين، وتتسبب في خسائر اقتصادية كارثية وتلوث دائم للموارد الطبيعية. وتكشف هذه الممارسات عن جهل إداري وقانوني لدى المليشيا باللوائح والقوانين النافذة، مثل قانون الحجر النباتي الذي يحدد شروط إدخال البذور والتقاوي ويعاقب المخالفين.
وتشير مصادر محلية ومزارعون إلى انتشار مكثف لمبيدات محظورة في مناطق متعددة بمديرية الحداء، مؤكدين أن هذه المبيدات عالية السمية تسبب أمراضاً خطيرة للإنسان والبيئة، بما في ذلك السرطان.


