شيّعت مليشيا الحوثي، الأحد، اثنين من عناصرها في محافظة حجة، في مراسم جديدة عكست استمرار خسائرها البشرية في جبهات القتال، وسط تكتم متواصل على تفاصيل وأماكن مقتل عناصرها.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا شيّعت كلاً من ناصر أحمد علي الصلاحي ومحمود محمد هادي الحاج، دون الكشف عن ملابسات مقتلهما أو الجبهة التي سقطا فيها، في نهج اعتادت الجماعة اتباعه لإخفاء حجم خسائرها الميدانية.
يأتي هذا بالتزامن مع تقارير ميدانية تشير إلى تصاعد خسائر الحوثيين في عدة جبهات، أبرزها مأرب وتعز والضالع والساحل الغربي، عقب محاولات هجومية وعمليات تسلل متكررة انتهت بالفشل بعد تصدي القوات الحكومية لها.
وبحسب مصادر ميدانية، سقط خلال المواجهات الأخيرة عشرات من عناصر المليشيا بين قتيل وجريح، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية إحباط الهجمات وتكبيد الحوثيين خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ورغم محاولات الجماعة التقليل من حجم خسائرها، فإن بياناتها الرسمية أقرت خلال شهر مايو الماضي بمصرع ما لا يقل عن 15 عنصراً، بينهم قيادات ميدانية، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الأعداد الفعلية أعلى من ذلك بكثير.
ويرى مراقبون أن تكرار مراسم التشييع وحملات التعبئة والتجنيد يعكس حالة الاستنزاف التي تواجهها المليشيا، في ظل عجزها عن تحقيق مكاسب ميدانية توازي الخسائر البشرية التي تتكبدها في مختلف جبهات القتال.


