سجل نظام الترصد الوبائي في مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مارب 31 بلاغاً عن حالات اشتباه بالإصابة بمرض الحصبة خلال يوم واحد فقط، في مؤشر يعكس استمرار انتشار المرض وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الإصابات، خصوصًا في أوساط الأطفال غير المحصنين.
ووفقاً لبيانات توعوية نشرها مكتب الصحة، فإن البلاغات اليومية لا تقل عن 10 حالات، بينما بلغ عدد البلاغات المسجلة في أحد الأيام 31 حالة اشتباه، ما يؤكد أن الحصبة لا تزال تمثل تهديدًا صحيًا يستدعي تكثيف إجراءات الوقاية والتحصين.
وأوضح المكتب أن السبب الرئيس لاستمرار انتشار المرض لا يعود إلى نقص اللقاحات أو غياب الخدمات الصحية، وإنما إلى رفض بعض الأسر تحصين أطفالها، أو عدم استكمال الجرعات في مواعيدها المحددة، إضافة الى وصول نازحيين جدد إلى المخيمات من مناطق سيطرة الحوثيين لم يتقلوا التحصين الأمر الذي يمنح الفيروس فرصة أكبر للانتشار ويزيد من خطر حدوث مضاعفات قد تصل إلى الإعاقة أو الوفاة.
وأشار إلى أن الفرق الصحية تواصل جهودها في الترصد الوبائي، ورصد حالات الاشتباه، وتتبع مصادر العدوى، إضافة إلى تنفيذ حملات توعية وتطعيم للأطفال غير المحصنين، وتوزيع فرق استجابة سريعة على مديريات المحافظة، إلى جانب استقبال الحالات وتقديم الرعاية الصحية اللازمة في المرافق الطبية.
ودعا مكتب الصحة أولياء الأمور إلى الالتزام ببرنامج التحصين الروتيني، مؤكداً أن لقاح الحصبة آمن ومجاني، ويُعطى للأطفال بجرعتين أساسيتين عند عمر 9 أشهر و18 شهراً ، مع جرعة تعزيزية عند دخول المدرسة، مشدداً على أن الالتزام بالتحصين يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والحد من انتشار المرض.


