حذّر موقع «ماريتايم إكزيكتيف» الأمريكي المتخصص في الشؤون البحرية من تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه السفن التجارية في خليج عدن وقبالة السواحل الصومالية واليمنية، في ظل تزايد هجمات القراصنة وارتفاع مستوى جرأتهم واستخدامهم العنف.
وأوضح الموقع، في تقرير حديث، أن المنطقة شهدت خلال الأسبوع الماضي ثلاث محاولات اقتحام لسفن تجارية شمال شرقي مدينة عدن، استخدم فيها المهاجمون زوارق صغيرة وأسلحة نارية، إضافة إلى قذيفة صاروخية من نوع «آر بي جي» في إحدى الهجمات، ما يعكس تطورًا خطيرًا في أساليب القراصنة.
ونقل التقرير عن مركز الأمن البحري للمحيط الهندي أن أحدث الهجمات وقعت في 17 يونيو الجاري، على بعد نحو 105 أميال بحرية شمال شرقي عدن، حين أطلق مسلحون يستقلون زورقين النار باتجاه سفينة تجارية، قبل أن ينسحبوا عقب رد الفريق الأمني المتمركز على متنها.
وأشار إلى أن ناقلة نفط تعرضت، في 15 يونيو، لهجوم مماثل جنوب شرقي عدن باستخدام قذيفة «آر بي جي»، إلا أن الطاقم تمكن من إحباطه بفضل إجراءات دفاعية سريعة، كما نجحت سفينة الحاويات «غريتا ستار» في إفشال محاولة اقتحام أخرى قبالة السواحل اليمنية عبر زيادة سرعتها وتفعيل بروتوكولات الحماية.
وفي السياق ذاته، أكدت قيادة عملية «أتالانتا» التابعة للقوات البحرية للاتحاد الأوروبي تسجيل ارتفاع ملحوظ في حوادث القرصنة منذ أبريل الماضي، شمل اقتحام واحتجاز ثلاث سفن تجارية، مجددة دعوتها للسفن العابرة للمنطقة إلى تعزيز تدابير الحماية وتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر.
ولفت التقرير إلى أن استمرار نشاط القراصنة في هذا التوقيت من العام يُعد أمرًا غير معتاد، نظرًا لتزامنه مع موسم الرياح الموسمية الذي يشهد عادة تراجعًا في هذه الهجمات، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأوساط الملاحية الدولية من عودة قوية ومنظمة لظاهرة القرصنة في خليج عدن والبحر العربي.


