فرضت مليشيا الحوثي مبالغ مالية على سكان منطقة الجاح بمحافظة الحديدة مقابل إزالة الألغام المزروعة في أراضيهم، مما يزيد من معاناة الأهالي في ظل استمرار خطر هذه المتفجرات على حياتهم ومصادر رزقهم.
وتعاني قرى الجاح، التابعة لمديرية بيت الفقيه، من انتشار مئات الألغام في المزارع والمناطق السكنية، وهو ما يحرم العديد من السكان من استغلال أراضيهم الزراعية.
وتشير المصادر إلى أن المليشيا حولت عملية إزالة الألغام إلى مصدر لتحصيل الأموال، حيث طالبت الأهالي بمبالغ تتراوح بين 400 ألف و500 ألف ريال يمني لنزع الألغام من ممتلكاتهم، وهي مبالغ تفوق قدرة العديد من الأسر.
تأتي هذه الممارسات في أعقاب انفجار لغم أرضي قرب سوق الجاح، أسفر عن إصابة أسرة المواطن محمد داود المجهصي، حيث تسبب الحادث ببتر ساقي الزوجة وفقدان جنينها، بالإضافة إلى بتر ساق طفل وإصابة الأب بجروح بالغة.
وكانت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) قد وثقت خلال عام 2025 أكثر من 24 حادثة مرتبطة بالألغام ومخلفات الحرب في المحافظة، أدت إلى مقتل 24 شخصاً وإصابة 13 آخرين، من بينهم نساء وأطفال.


