دشنت مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، اليوم السبت، مشروع كفالة الأيتام في العاصمة المؤقتة عدن، مستهدفةً 100 يتيم ويتيمة من الأسر المتعففة في مختلف مديريات المحافظة، ضمن جهودها الإنسانية الرامية إلى التخفيف من تداعيات الأزمة المعيشية التي تعصف باليمن منذ سنوات.
ويأتي المشروع ضمن مشروع يشمل عدد من المحافظات في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، نتيجة الحرب المستمرة وما خلّفته من تدهور اقتصادي وانقطاع لمصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، الأمر الذي انعكس بصورة قاسية على الفئات الأشد ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال الأيتام الذين فقد كثير منهم المعيل، وأصبحوا يواجهون تحديات يومية في الحصول على الغذاء والتعليم والرعاية الصحية ومتطلبات الحياة الأساسية.
وتسعى مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية، من خلال مشروع كفالة الأيتام، إلى توفير الدعم اللازم للأسر المستفيدة، بما يسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية الملقاة على عاتقها، وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للأيتام، وتمكينهم من مواصلة حياتهم في بيئة أكثر استقراراً وكرامة.
ويمثل هذا المشروع امتداداً لسلسلة من البرامج والمبادرات الإنسانية التي تنفذها المؤسسة في مختلف محافظات الوطن، حيث تحرص على الحضور إلى جانب المواطنين في أوقات الأزمات والنوائب، عبر تنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية تستهدف الأسر الفقيرة والنازحين والأيتام والمرضى وغيرهم من الفئات الأكثر احتياجاً، انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية ورسالتها الإنسانية في التخفيف من معاناة اليمنيين.
ويؤكد القائمون على المؤسسة أن رعاية الأيتام تمثل إحدى أولويات العمل الإنساني، لما لهذه الشريحة من احتياجات خاصة تتطلب استجابة مستمرة، مشيرين إلى أن المؤسسة ستواصل تنفيذ برامجها ومشاريعها وفق الإمكانات المتاحة، وبما يسهم في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي وتقديم العون للمحتاجين في مختلف أنحاء اليمن.
ويُنظر إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية بوصفها رافداً مهماً لدعم الأسر المتضررة من الحرب، في ظل اتساع رقعة الاحتياج وتراجع الأوضاع الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي يجعل استمرار برامج الكفالة والرعاية والإغاثة ضرورة ملحة للتخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية، وإعادة الأمل إلى الأطفال الذين أثقلت الحرب طفولتهم وحرمتهم من أبسط مقومات الحياة الكريمة.


