كشفت منصة “شيبا إنتليجنس” عن تحركات قالت إنها تهدف إلى إعادة هيكلة الشبكات المالية والتجارية التابعة لمليشيا الحوثي، بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، بهدف تأمين تدفق الأموال اللازمة لتمويل أنشطتها العسكرية، في ظل تشديد الضغوط الأمريكية على المصارف الإيرانية وشبكات غسل الأموال.
وبحسب المنصة، تعتمد الآلية الجديدة على إنشاء شركات وواجهات تجارية ووسطاء في سلطنة عُمان والعراق، لاستخدامها في نقل الأموال وتداول المشتقات النفطية الإيرانية وإتمام صفقات شراء عسكرية، مع إخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين من العمليات التجارية والمالية.
وأشارت إلى أن الخطة تقوم على إنشاء ما وصفته بـ”طبقات عازلة” بين مصادر الأموال والجهات المستفيدة، من خلال تسجيل شركات ومحال صرافة بأسماء أشخاص لا تربطهم صلات معلنة بمليشيا الحوثي، لتتولى سداد مستحقات الموردين وتوفير الوثائق التجارية اللازمة للشحنات الحساسة.
وقالت المنصة إن الشبكة تخضع لإشراف قيادات استخباراتية، بهدف استبدال الشركات التي قد تتعرض للعقوبات أو الكشف بسرعة، بما يضمن استمرار تدفق الأموال دون تعطيل المنظومة المالية.
ووفق التقرير، يُراد من سلطنة عُمان توفير قنوات للوصول إلى الأسواق المالية العالمية والخدمات المصرفية والمستندية، بينما يُستخدم العراق كحلقة وصل مع شبكات النفط الإيراني، بما يسمح بدمج شحنات أو منتجات إيرانية مع مشتريات عراقية لإخفاء مصدرها الأصلي.
وأضافت المنصة أن هذه الآلية تتيح تحويل عائدات النفط إلى سيولة تُستخدم في سداد مستحقات الموردين الخارجيين بصورة مباشرة، بعيداً عن الحسابات المصرفية المرتبطة بمليشيا الحوثي.
وبحسب تقديرات أمريكية أوردتها المنصة، تدر مبيعات النفط غير المشروعة على مليشيا الحوثي أكثر من ملياري دولار سنوياً، ما يجعل إعادة بناء شبكات التمويل إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الجماعة لمواجهة العقوبات والقيود المفروضة على مصادر تمويلها.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع التفاصيل التي أوردتها المنصة بشأن الشبكة الجديدة، فيما تأتي هذه المعلومات وسط تصاعد الإجراءات الأمريكية ضد شبكات التمويل المرتبطة بمليشيا الحوثي وإيران.


