التصنيف: MAIN

يقف اليمن اليوم عند منعطف تاريخي حاسم، لم تعد فيه الأزمة شأناً سياسياً قابلاً للتدوير أو التسويات الهشة، بل قضية وجود ومصير لشعب يواجه واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث. فشل المقاربات الإقليمية والدولية، التي حاولت التوفيق بين استرضاء المليشيا الحوثية والحفاظ على كيان الدولة المعترف بها، قاد إلى انسداد سياسي كامل وعمّق المأساة.

في ظل هذا الانسداد، تتبلور ثورة وعي يمنية عابرة للاصطفافات الحزبية والمناطقية، توحّد الشارع والنخب في الداخل والخارج، يتلاقى الجميع في الفضاء الرقمي والميادين العامة على مطلب واحد واضح: إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها العاصمة صنعاء بوصفها المدخل الوحيد لسلام حقيقي ومستدام.

الدافع الأبرز لهذا الحراك هو الخناق المعيشي والتدهور الشامل. ففي مناطق سيطرة الحوثيين يتعرض المواطنون لإرهاب منظم: نهب الرواتب، مصادرة الممتلكات، إتاوات قسرية، تجريف للهوية عبر مناهج طائفية، تحويل المدارس إلى منصات تجنيد، وانهيار صحي وانتشار أوبئة. أما في المحافظات المحررة، فتفاقمت المعاناة بفعل انهيار العملة وضعف الخدمات وتراجع الأداء الحكومي.

هذا الواقع المشترك ولّد قناعة شعبية بأن الإبقاء على الوضع الراهن أو القبول بتسويات ناقصة يعني الموت البطيء، لذا ترفع ثورة الوعي شعاراً حاسماً: إسقاط الانقلاب هو المدخل الإجباري للإصلاح والإنقاذ البنيوي، ولا بديل عن استعادة الدولة كاملة السيادة.

تتجه الأنظار إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مع مطالبات صريحة بالانتقال من مربع الانتظار إلى الفعل الحاسم. الشارع يطالب بتوحيد الجهود السياسية والعسكرية والاقتصادية، وإصلاح مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، ووقف تدهور العملة، وتقديم نموذج دولة فاعلة في المناطق المحررة

كما تتصاعد الدعوات لدمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية واحدة وغرف عمليات مشتركة، وتوجيه الموارد إلى الجبهات لمواجهة التمرد، وامتلاك زمام المبادرة واتخاذ قرارات تاريخية تلبي تطلعات ملايين اليمنيين الذين دفعوا كلفة باهظة دفاعاً عن جمهوريتهم.

إقليمياً ودولياً، تطالب ثورة الوعي بتصحيح مسار التعاطي مع الملف اليمني، ووقف استخدامه كورقة مساومة. سياسة استرضاء الحوثيين منحتهم وقتاً لتعزيز قدراتهم وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. المطلوب دعم عسكري ونوعي ولوجستي حاسم للجيش الوطني لحسم المعركة وفرض السلام.

تتفق الرؤية الشعبية على حقيقة لا تقبل الجدل: صنعاء مفتاح السلام الحتمي، وأي تسوية تُبقي العاصمة بيد المليشيا ليست سوى تأجيل لانفجارات قادمة فالسلام العادل يبدأ باستعادة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، وعودة المؤسسات الدستورية للعمل من العاصمة، تمهيداً لمرحلة انتقالية تبني دولة المواطنة المتساوية.

Read Full Article

أعلن مشروع مسام لنزع الألغام أن الفرق الهندسية التابعة له تمكنت منذ مطلع شهر يونيو الجاري وحتى 19 منه من نزع 4622 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.

وذكرت غرفة العمليات، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمشروع، أن المواد التي جرى نزعها شملت 4000 ذخيرة غير منفجرة، و361 لغماً مضاداً للدبابات، و180 لغماً مضاداً للأفراد، و81 عبوة ناسفة.

وأضاف البيان أن فرق المشروع تمكنت خلال الفترة نفسها من تطهير 1,027,454 متراً مربعاً من الأراضي، ما يتيح إعادة تأهيل مساحات جديدة للاستخدام الآمن ويدعم عودة الأهالي إلى مناطقهم واستئناف الأنشطة الزراعية والخدمية.

وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، أوضح البيان أن فرق «مسام» نزعت خلال الأسبوع الثالث من يونيو نحو 1779 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، بينها 1292 ذخيرة غير منفجرة، و257 لغماً مضاداً للدبابات، و151 لغماً مضاداً للأفراد، و79 عبوة ناسفة، إلى جانب تطهير 391,802 متر مربع من الأراضي.

وفي محافظة حجة، سجلت فرق المشروع تقدماً ملحوظاً في مديرية ميدي، حيث ارتفع إجمالي ما جرى نزعه منذ بدء العمل في المديرية إلى 10,292 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، فيما بلغت المساحة المطهرة 3,407,746 متراً مربعاً.

Read Full Article

توفي وأصيب 7 أشخاص، جراء حادث مروري في إحدى طرقات محافظة حجة، شمال غرب اليمن.

وقالت مصادر محلية إن سيارة “صالون” انزلقت أمس السبت، في منحدر جبلي بطريق وعرة بمنطقة “الراكب” بمديرية كشر شمال شرق محافظة حجة، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص، وإصابة 4 آخرين بجروح خطرة، نقلوا على إثرها لأحد مشافي المحافظة لتلقي العلاج.

وتشهد طرقات محافظة حجة، حوادث شبه يومية، نتيجة خراب ووعورة الطرقات، فضلا عن غياب أي صيانة للطرقات التي تأثرت بفعل الإهمال منذ سنوات طويلة، فضلا عن أسباب أخرى متعلقة بالسرعة والأعطال الفنية بالمركبات، ما أدى لوفاة وإصابة المئات خلال الأشهر الماضية، وسط مناشدات بإصلاح طرقات المحافظة.

Read Full Article

أعلنت مصلحة الهجرة والجوازات، السبت، تسلم شحنة جديدة تضم 350 ألف دفتر جواز سفر في العاصمة المؤقتة عدن، لإنهاء أزمة العجز المزمن في الوثائق الثبوتية وتلبية الطلب المتزايد للمواطنين والمغتربين.

ووفقاً لبيان المصلحة، جرى تخصيص 250 ألف دفتر لفروع الجوازات في المحافظات الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، فيما خصصت 100 ألف نسخة للبعثات الدبلوماسية والسفارات في الخارج لتسريع المعاملات المتأخرة وتصفية التراكمات الممتدة حتى يونيو/حزيران الجاري.

 

Read Full Article

أفاد تقرير مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وهياكل حكومية يمنية، أن نحو 5 ملايين شخص يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، وسط تحذيرات من موجة جفاف مقبلة مدفوعة بظاهرة “النينيو” المناخية قد تعصف بمواسم الحصاد.

وأوضح التقرير، المنتج بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والأرصاد الجوية ووزارة الزراعة والري اليمنى وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، أن مؤشرات الطقس لشهر مايو 2026 سجلت تبايناً حاداً وانخفاضاً تدريجياً في معدلات الأمطار، مما يضع سبل العيش الريفية أمام تحديات صحية وبيئية معقدة.

وسجلت محطات الرصد تراجعاً في إجمالي كميات الأمطار الشهرية لتستقر دون متوسط الخمس سنوات الماضية، على الرغم من عواصف رعدية متفرقة شهدتها المرتفعات الجبلية، لا سيما في محافظة إب التي بلغت تقديرات الأقمار الصناعية فيها 182 ملم.

وبالمقارنة مع المعدل المناخي لثلاثين عاماً، أظهرت البيانات اتجاهات أكثر رطوبة في المرتفعات الشمالية والوسطى وسهل تهامة بنسبة زيادة بلغت 80%، في حين عانت المحافظات الشرقية والمرتفعات الجنوبية وسواحل خليج عدن من عجز محلي حاد ونقص في الهطول المَطري وصل إلى 80% عن المعدل الطبيعي.

وتزامن هذا النقص مع قفزة قياسية في درجات الحرارة العظمى التي تراوحت بين 38 و44 درجة مئوية في المناطق الصحراوية بحضرموت والمهرة والسهول الساحلية، مما زاد من المخاطر المرتبطة بالإجهاد الحراري، بينما استقرت في المرتفعات الوسطى بين 25 و31 درجة مئوية.

وعلى الصعيد الزراعي، ذكرت المؤشرات أن 68% من الأراضي المزروعة في البلاد حافظت على وضع مستقر وجيد إلى حد ما، مستفيدة من رطوبة التربة التراكمية لشهرين سابقين، فيما ضرب الإجهاد النباتي الشديد نحو 5% من المساحات، تركزت في محافظات صنعاء، وذمار، ولحج، والضالع، والبيضاء، وأبين.

وعلى الرغم من الأجواء المواتية نسبياً لحصاد القمح الشتوي وزراعة الذرة الرفيعة، إلا أن التقرير رصد انكماشاً في المساحة المزروعة إجمالاً بنسبة 11%.

وفي الشق الإنساني، أظهر تحليل التصنيف المرحلي المتكامل (IPC) المذكور في التقرير، أن النزاع المستمر وتدهور الأوضاع الاقتصادية يدفعان بملايين اليمنيين إلى حافة الجوع، مشيراً إلى أن التقديرات الوطنية العامة تؤكد حاجة ما بين 10 إلى 14.99 مليون شخص لمساعدات غذائية عاجلة وطارئة.

وحذر التقرير من آفاق طقس معقدة خلال الأشهر المقبلة؛ إذ تشير التوقعات الموسمية للفترة من يونيو إلى أغسطس 2026 إلى احتمالية تصل إلى 60% لسيادة أجواء أقل أمطاراً وأعلى حرارة من المعدلات الطبيعية بفعل تزايد قوة ظاهرة “النينيو”.

وأشارت الأوساط التقنية الواردة في النشرة إلى أن ضعف أداء موسم الخريف المرتقب يتزامن مع مراحل النمو الحرجة للمحاصيل والحبوب الأساسية، وهو ما يهدد بانهيار معدلات الإنتاج الزراعي وتفاقم أزمة الأمن الغذائي الحاد خلال موسم الجفاف المقبل.

Read Full Article

تمكنت شرطة مديرية شحن بمحافظة المهرة من ضبط عناصر مرتبطة بشبكات تهريب المهاجرين والممنوعات، وجاءت عمليات الضبط في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة جرائم تهريب المهاجرين غير الشرعيين والممنوعات، حيث تم ضبط عدد من العناصر المسلحة  المرتبطة بشبكات التهريب، وذلك بعد عمليات رصد وتحريات وجمع معلومات استمرت لفترة من الزمن، أسفرت عن ضبط عدد من المتهمين المتورطين في أنشطة تهريب المهاجرين غير الشرعيين وتهريب الممنوعات، 

وكشفت التحقيقات الأولية وجود ارتباطات لبعض العناصر المضبوطة بشبكات تهريب مسلحة تنشط في المناطق الحدودية، إضافة إلى معلومات تتعلق بحيازة واستخدام أسلحة نارية أثناء تنفيذ عمليات التهريب.

مصادر أمنية أكدت، أن الأجهزة الأمنية تتابع هذه الشبكات بشكل مستمر، وأن عمليات الرصد والتحري ما زالت جارية لتعقب بقية العناصر المطلوبة والمتورطة في هذه الأنشطة الإجرامية.
وأوضح المصدر الأمني أن ما تحقق من نتائج يأتي في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار والتصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيداً بدور رجال الأمن والمصادر الميدانية التي ساهمت في كشف وضبط هذه العناصر.
وأضاف المصدر : “إن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف المساس بأمن واستقرار الجمهورية اليمنية أو تهدد أمن وسلامة دول الجوار، وستواصل أداء واجبها الوطني بكل حزم ومسؤولية لملاحقة شبكات التهريب والعناصر الخارجة عن القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الجرائم.”
وأشار إلى أن التنسيق الأمني مستمر مع الجهات المختصة لمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الرقابة على المناطق الحدودية وإحباط أي أنشطة تهريب أو أعمال من شأنها الإضرار بالأمن والاستقرار.

Read Full Article

​أفاد مصدر مطلع في قطاع “العقلة” النفطي بمحافظة شبوة، أن موظفي القطاع يعتزمون إيقاف عمليات نقل النفط الخام المخصص لتشغيل محطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن خلال الـ48 ساعة القادمة، وذلك احتجاجاً على استمرار توقف صرف مرتباتهم المتأخرة منذ مطلع العام الجاري 2026.
​وأكد الموظفون في القطاع أنهم لم يتسلموا مرتباتهم للشهر السادس على التوالي، مبيّنين أن هذا الإجراء التصعيدي يأتي رغم صدور توجيهات رسمية سابقة تقضي بسرعة صرف مستحقاتهم المالية، وإزاء تجاهل المناشدات المتكررة التي رفعتها اللجنة العمالية إلى الجهات المعنية لسرعة الاستجابة للمطالب، حرصاً على استمرارية العمليات الإنتاجية.

​وحمّل العاملون وزارة المالية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، مشيرين إلى أن الوزارة لا تزال تماطل في استكمال إجراءات الصرف، الأمر الذي فاقم من حالة الاستياء الشديد والاضطراب بين موظفي القطاع، وبات يهدد بشكل مباشر استمرار تزويد كهرباء عدن بالوقود الخام، فضلاً عن تأثيراته السلبية على بقية العمليات الإنتاجية والفنية في الحقل النفطي.

​وأوضح الموظفون أن استمرار احتجاز رواتبهم ضاعف من معاناتهم الإنسانية والقدرة على مواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة، مؤكدين أن مطالبهم مشروعة وتتمثل في سرعة إطلاق كافة المستحقات المتأخرة ووضع حد لسياسة التأخير المتكررة.
​وحذرت اللجان العمالية من أن تجاهل هذه المطالب الإنسانية والمهنية يدفع بالعاملين مجبرين نحو اتخاذ خطوات تصعيدية أوسع خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم تدارك الأمر بإنهاء الأزمة.
​تأتي هذه التطورات الحرجة في ظل تحديات وصعوبات معقدة يشهدها قطاع العقلة النفطي، وفي وقت يترقب فيه الوسط العمالي والجهات المعنية تدخلاً عاجلاً وحلولاً حاسمة من قبل السلطات العليا لتجنب أي انعكاسات كارثية قد تؤثر على المنظومة الكهربائية في عدن وسير الإنتاج بالقطاع.

Read Full Article

توفيت طفلة متأثرة بإصابتها بمرض الحصبة في أحد مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، في ظل استمرار وجود عشرات الأطفال غير المحصنين، ما يرفع من خطر انتشار المرض ووقوع المزيد من الإصابات والوفيات.

وأكدت مديرة إدارة المرأة والطفل بمكتب الصحة في مأرب، في تصريح لقناة اليمن اليوم، أن الطفلة فارقت الحياة نتيجة إصابتها بالحصبة، مشيرة إلى أن المحافظة تفتقر إلى مركز عزل متخصص للتعامل مع الحالات المعدية، في وقت يُعرف فيه المرض بسرعة انتقاله، خاصة بين الأطفال عبر المخالطة المباشرة.

وأوضحت أن ضعف الإقبال على التحصين وغياب حملات التوعية والتثقيف الصحي أسهما في زيادة عدد الأطفال غير المطعمين، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

ودعت الجهات الصحية والأسر إلى الإسراع في تحصين الأطفال وفق البرنامج الوطني للتحصين، وتكثيف حملات التوعية، باعتبار اللقاح الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار الحصبة وحماية الأطفال من مضاعفاتها الخطيرة.

Read Full Article

أعلنت شرطة شحن بمحافظة المهرة وفاة أربعة مهاجرين غير شرعيين من الجنسية الإثيوبية، وإصابة 26 آخرين، بينهم سبع حالات حرجة، إثر انقلاب سيارة كانت تقلهم فجر السبت، أثناء نقلهم عبر طرق وعرة باتجاه المناطق الحدودية تمهيداً لتهريبهم إلى سلطنة عُمان.

وقالت الشرطة إن الحادث وقع قرابة الساعة الثالثة فجراً، عندما انقلبت دينة كانت تقل 58 مهاجراً غير شرعي، ما أسفر، بحسب المعلومات الأولية، عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة 26 آخرين، بينهم سبعة في حالة حرجة.

وأضافت أن الجهات الأمنية والفرق المختصة هرعت إلى موقع الحادث عقب تلقي البلاغ، حيث جرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، فيما باشرت السلطات التحقيق في ملابسات الحادث، والعمل على تعقب المتورطين في عملية تهريب المهاجرين.

ويأتي الحادث في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل المهاجرين غير الشرعيين، وتنقلهم عبر طرق صحراوية وجبلية وعرة باتجاه الحدود، ما يؤدي إلى وقوع حوادث متكررة تسفر عن سقوط ضحايا بين المهاجرين.

Read Full Article

يتصاعد الغضب الشعبي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مع تفاقم الأوضاع المعيشية ووصول الجوع إلى مستويات غير مسبوقة، في مشهد يكشف بوضوح ملامح سياسة تجويع ممنهجة تستخدمها الجماعة كأداة للسيطرة والقمع، في مقابل محاولات متواصلة لتجريم الضحايا واتهام الجوعى بالخيانة والعمالة.

مصادر محلية تؤكد أن الأزمة المعيشية لم تعد نتيجة عارضة للحرب، بل تحوّلت إلى نهج منظم يهدف إلى إخضاع المجتمع عبر كسر قدرته على الصمود، من خلال حرمان الموظفين من مرتباتهم منذ قرابة عشر سنوات، وتجفيف مصادر الدخل، وفرض جبايات ورسوم متعددة طالت كل مناحي الحياة، حتى عربات الباعة المتجولين.

وفي هذا السياق، قال الفنان اليمني المعروف علي مقبل الكوكباني إن مليشيا الحوثي لم تكتفِ بتجاهل التحذيرات الأممية والدولية بشأن مخاطر الجوع، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بمحاولة شيطنة الضحايا، ووصم الجوعى والساخطين على الأوضاع المعيشية بأنهم “عملاء وخونة”، في مسعى لإسكات أي صوت يطالب بحقه في الحياة الكريمة.

وأضاف الكوكباني أن الجماعة احتكرت الوظائف والأعمال لصالح عناصرها السلالية والموالين لها، وقذفت بآلاف الموظفين والمواطنين إلى رصيف البطالة، في الوقت الذي نهبت فيه الموارد العامة بمليارات الريالات، وفرضت رسوماً جمركية وضريبية باهظة، إلى جانب ما يسمى بـ«زكاة الخُمس»، لتغذية مجهودها الحربي وتمويل أنشطتها الطائفية.

ويبرز التناقض الصارخ، وفق مراقبين، بين خطاب الحوثيين اليوم ومواقفهم في بدايات انقلابهم، حين كانوا يحرضون المواطنين على الخروج إلى الشوارع احتجاجاً على الغلاء وارتفاع الأسعار، ويرفعون شعارات نصرة الفقراء ومحاربة الفساد. أما اليوم، فقد انقلب الخطاب رأساً على عقب، وأصبحت المطالبة بالحقوق المعيشية تُقابل بالتخوين والقمع.

ويرى متابعون أن سياسات التجويع هذه أفرزت واقعاً مختلاً، يتمثل في ثراء فاحش وتخمة لدى قيادات ومشرفي المليشيا، مقابل فقر مدقع وجوع قاسٍ ينهش غالبية السكان. ومع اتساع رقعة المعاناة، بدأت ملامح غضب شعبي تتشكل، في محاولة لكسر حاجز الخوف وفضح زيف الشعارات التي رفعتها الجماعة في بداية انقلابها.

ويحذر مراقبون من أن استمرار حرب التجويع، إلى جانب قمع الأصوات الغاضبة، ينذر بانفجار اجتماعي، مؤكدين أن صرخات البطون الخاوية اليوم لم تعد مجرد أنين، بل رسالة احتجاج واضحة في وجه سلطة حوّلت لقمة العيش إلى أداة ابتزاز، وتتعامل مع الجوع كجريمة، ومع الجائع كمتهم.

Read Full Article