تشهد محافظة الحديدة اليمنية، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الإصابات بفيروس الجدري المائي (العنقز) في عدة مناطق، وذلك وسط غموض يكتنف حجم انتشار الوباء وغياب تام لأي إفصاحات رسمية حول التدابير المتخذة لاحتوائه.
وأفادت مصادر محلية بأن المستشفيات والمرافق الصحية في المنطقة استقبلت خلال الأيام الماضية تدفقاً متزايداً لحالات جلدية مصحوبة بأعراض العدوى الفيروسية، في ظل استمرار حالة التكتم حول الإحصائيات الدقيقة لأعداد المصابين الفعليين.
يُصنف الجدري المائي كمرض فيروسي سريع العدوى، ينتقل إما عبر الملامسة المباشرة أو الرذاذ التنفسي، وتتمثل أعراضه الأساسية في ظهور بثور جلدية مصحوبة بحكة شديدة، مما يستلزم تطبيق إجراءات عزل ووقاية صارمة، خاصة في التجمعات السكانية الكثيفة.
وفي هذا السياق، وجّه مواطنون وناشطون اتهامات للسلطات المحلية بالتقصير في إدارة الأزمة الصحية، مشيرين إلى النقص الواضح في حملات التوعية الصحية وبرامج الوقاية الموجهة للمجتمع، رغم أن التدخل المبكر والإجراءات الاحترازية كفيلة بالحد من تفشي المرض.
ويحذر خبراء ومختصون صحيون من أن استمرار تجاهل هذا التزايد في الإصابات قد يفضي إلى تعميق الأزمة الصحية القائمة، لا سيما في ظل التدهور المزمن الذي يعاني منه القطاع الصحي العام وضعف الموارد الطبية المتاحة، مما ينذر بانتشار أوسع للعدوى ما لم تُتخذ خطوات استباقية وعاجلة.


