كشف تقرير رسمي عن نزوح أكثر من 180 ألف يمني قسراً نتيجة التصعيد العسكري الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، في أحدث تقاريرها، بتسجيل نزوح 27,413 أسرة تضم 180,513 فرداً، يتوزعون حالياً على عشر محافظات يمنية، وذلك حتى تاريخ 23 سبتمبر الجاري.
وتصدرت محافظة تعز قائمة المناطق الأكثر استقبالاً للنازحين، حيث سجلت 13,409 أسر (93,917 فرداً). تلتها محافظات لحج (5,782 أسرة)، وعدن (3,741 أسرة)، وأبين (2,157 أسرة)، والحديدة (1,471 أسرة)، مع انتقال بعض الأسر من الحديدة إلى عدن. كما تم تسجيل مئات الأسر الأخرى في محافظات مأرب، الضالع، المهرة، حضرموت، وشبوة.
وأكد التقرير أن ظروف النزوح المفاجئ والقسري حرمت معظم الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، مما أدى إلى اتساع الفجوة الإنسانية وتراجع قدرة المجتمعات المضيفة على تقديم الدعم اللازم.
وأظهرت التقييمات الميدانية نقصاً حاداً في إمدادات المأوى الطارئ، والمواد الغذائية، ومياه الشرب النظيفة، وخدمات الصرف الصحي، بالإضافة إلى تدهور الرعاية الصحية وخدمات الحماية للفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.
وفي ظل هذا الوضع المتفاقم، وجهت الوحدة التنفيذية نداءً إنسانياً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة، مطالبة بسرعة تقديم المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة. وشددت على الأهمية القصوى لتوفير السلال الغذائية والمأوى الطارئ والدعم النقدي المباشر، فضلاً عن دعم قطاعات المياه والصحة والخدمات الأساسية في مواقع النزوح الجديدة للتخفيف من معاناة المتضررين وصون كرامتهم الإنسانية.


