طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة لوقف الهجمات الحوثية على المدنيين والمنشآت الحيوية، وتعزيز تنفيذ حظر توريد الأسلحة المفروض بموجب القرارات الدولية، ومنع وصول الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومكوناتها والتكنولوجيا العسكرية إلى الجماعة.
جاء ذلك في إحاطة قدمها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن التصعيد العسكري الحوثي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة.
وقالت الحكومة إن الحوثيين نفذوا هجمات بالصواريخ الباليستية استهدفت مطار عدن الدولي ومجمع قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، إلى جانب قصف مركز السقياء الصحي في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، معتبرة أن هذه الاعتداءات تهدد حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية وتقوض جهود السلام.
وأشارت الإحاطة إلى أن مطار عدن تعرض للاستهداف للمرة السابعة خلال أكتوبر الماضي، فيما استُهدف مجمع قصر معاشيق للمرة الثانية خلال الشهر نفسه، محذرة من أن تكرار الهجمات على المطار يشكل تهديداً لسلامة الطيران المدني والمسافرين وأطقم الطائرات والعاملين فيه.
وفيما يتعلق باستهداف المركز الصحي في لحج، ذكرت الحكومة أن الهجوم أسفر، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة بتاريخ 2 نوفمبر 2026، عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم الطبي، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من العاملين في المجال الصحي.
ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى إدانة هذه الهجمات بصورة واضحة، والتحرك لإجبار الحوثيين والجهات الداعمة لهم على وقف الاعتداءات، واتخاذ تدابير عقابية ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى الجماعة يسهم في تمكينها من مواصلة هجماتها داخل اليمن وتهديد استقرار المنطقة.
كما طالبت بتطبيق كامل وفعال لقراري مجلس الأمن 2140 و2216، وتعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية لمنع تهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها والخبرات العسكرية إلى الحوثيين.
وأكدت الحكومة أن استهداف المرافق الطبية والطواقم الصحية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حماية المدنيين والمنشآت الطبية ووسائط النقل الطبي، مشددة على ضرورة تحرك دولي يتجاوز بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.


