كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الغذاء العالمي عن تفاقم خطير في الأوضاع التغذوية للأطفال في اليمن، مؤكداً أن ما يقارب ثلثي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و23 شهراً يعانون حالياً من فقر غذائي حاد.
وأوضح التقرير أن هذه الفئة العمرية لا تحصل إلا على نوعين غذائيين أو أقل من أصل ثمانية أنواع غذائية أساسية، مما يعكس مستوى مقلقاً من سوء التغذية مع نهاية العام الحالي، لا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثيين.
وبيّنت البيانات أن نسبة الفقر الغذائي الحاد بلغت نحو 70% في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثيين، مقارنة بـ63% في المناطق الخاضعة للحكومة، وهو ما يشير إلى تفاوت حاد ومقلق في مستويات الأمن الغذائي بين أرجاء البلاد.
وأشار التقرير إلى تصاعد حالات سوء التغذية في عدد من المحافظات الرئيسية، من بينها حجة والحديدة ومأرب، مرجعاً ذلك إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية، وتقييد الوصول إلى المساعدات الإنسانية، إضافة إلى ضعف خدمات المياه والصرف الصحي وانتشار الأمراض.
كما نبه التقرير إلى أن تراجع أعداد الحالات المسجلة في برامج علاج سوء التغذية لا يعكس تحسناً حقيقياً في الوضع، بل يرتبط بتحديات تشغيلية تعيق جهود الاستجابة الإنسانية الفعالة على الأرض.
وفي السياق ذاته، أظهرت تقييمات أجرتها لجنة الإنقاذ الدولية أن نحو نصف الأسر التي لديها أطفال دون سن الخامسة شهدت إصابة طفل واحد على الأقل بسوء التغذية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما أفادت ربع الأسر بوجود نساء حوامل أو مرضعات يعانين من سوء التغذية.
وأكد التقرير أن أزمة الأمن الغذائي لا تزال تتصدر أولويات اليمنيين، حيث أفاد 97% من المشاركين في الاستطلاع بأنها الاحتياج الأكثر إلحاحاً، وذلك في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع مصادر الدخل المتاحة للأسر.


