دعا تقرير أممي حديث إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وشاملة لإزالة الألغام الأرضية ومخلّفات الحرب المتفجرة في اليمن، الذي يُصنَّف ضمن أكثر خمسة بلدان في العالم تضررًا من هذه المخلفات القاتلة، في ظل استمرار تهديدها لحياة المدنيين وتقويضها لفرص التعافي والاستقرار.
وشدد تقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن الألغام المضادة للأفراد تشكل أحد أخطر التحديات الإنسانية في اليمن، لما تسببه من خسائر بشرية جسيمة، وإصابات دائمة، وإعاقة سبل العيش، إضافة إلى تأثيرها المباشر على الزراعة، والتنقل، وعودة النازحين إلى مناطقهم.
وأكد التقرير ضرورة معالجة الأضرار الناجمة عن الألغام ومخلفات الحرب بشكل شامل، من خلال توسيع برامج نزع الألغام، وتقديم الدعم الطبي والنفسي وإعادة التأهيل للضحايا، وضمان حقوق الأفراد والمجتمعات المتضررة، بما في ذلك التعويض وجبر الضرر.
ودعا التقرير إلى الامتناع الكامل عن استخدام الألغام، والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، مع اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، الذين يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا، نتيجة الانتشار الواسع للألغام في المناطق السكنية والريفية والطرق ومحيط المدارس والمزارع.
كما حث المجتمع الدولي على زيادة الدعم الفني والمالي لبرامج نزع الألغام في اليمن، وتعزيز آليات المساءلة عن الانتهاكات المرتبطة باستخدام الألغام، محذرًا من أن استمرار هذا الخطر يعرقل جهود السلام، ويطيل أمد المعاناة الإنسانية، ويقوض أي فرص حقيقية للتنمية وإعادة الإعمار في البلاد.


