وثقت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان 494 انتهاكاً وجريمة ارتكبتها مليشيا الحوثي في محافظة تعز، خلال الفترة من 10 أغسطس/آب إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بمعدل انتهاك كل ثلاث ساعات ونصف تقريباً. وشملت الانتهاكات جرائم قتل وإصابة مدنيين، واعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، وتجنيد أطفال، بالإضافة إلى الاعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.
وأوضح تقرير المنظمة أن الانتهاكات الموثقة شملت مقتل 79 مدنياً، بينهم 22 طفلاً و16 امرأة، وإصابة 206 آخرين، من بينهم 54 طفلاً و55 امرأة. كما سجلت المنظمة 28 حالة اعتقال تعسفي، و12 حالة إخفاء قسري، و20 حالة تجنيد أطفال. وشهدت محافظة تعز أيضاً 149 واقعة اعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.
وبحسب التقرير، فإن القصف كان السبب الرئيسي للقتل، حيث أسفر عن مقتل 53 مدنياً من أصل 79، يليه الإعدام المباشر والتصفية الجسدية. أما الإصابات، فقد نتجت أغلبها عن القصف الذي استهدف الأحياء المأهولة، مما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
ولم تسلم الممتلكات المدنية من الانتهاكات، حيث تم رصد 149 واقعة اعتداء شملت اقتحاماً، وتدميراً جزئياً وكلياً، ونهباً. وتصدرت المنشآت السكنية قائمة الأكثر تضرراً، تلتها المنشآت التعليمية والصحية والمساجد.
وفيما يتعلق بتجنيد الأطفال، وثقت رايتس رادار 20 حالة، وهو ما يمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقية حقوق الطفل ويعتبر جريمة حرب. وطالبت المنظمة بوقف القصف والإفراج عن المحتجزين، ودعت إلى تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.


