شهد “ديربي إيطاليا” بين إنتر ميلان ويوفنتوس ليلة عيد الحب أحداثاً درامية، حيث انتهى اللقاء بفوز الإنتر بنتيجة 3-2، لكن الأضواء انحرفت كلياً عن الأهداف نحو قرار تحكيمي كارثي في الدقيقة 42 من الشوط الأول أدى لطرد لاعب اليوفي.
القصة بدأت عندما حصل كالولو، لاعب يوفنتوس، على بطاقة صفراء أولى بعد تدخل مشكوك فيه على باريلا، ليعود ويتلقى الثانية بعد احتكاك بسيط مع باستوني، ما استدعى طرده مباشرة. المثير للجدل هو أن الإعادات أظهرت أن الاحتكاك كان خفيفاً جداً ولا يستدعي السقوط، مما وضع الحكم لا بينا تحت مقصلة النقد الحاد. اللافت أن تقنية الـ VAR لم تتدخل لتقييم القرار رغم وضوح الشبهات، مما أجبر اليوفي على استكمال المباراة بعشرة لاعبين.
الأجواء توترت أكثر عندما احتفل باستوني بشكل مبالغ فيه بطرد الخصم، الأمر الذي أشعل مشادات كلامية حادة في نهاية الشوط الأول. ووصل التوتر إلى غرفة الملابس حيث اندلعت مناوشات بين لوتشيانو سباليتي (مدرب الإنتر) وطاقمه، ومدير الإنتر ريكاردي فيري، مع الحكم. حتى أن داميان كومولي، المدير التنفيذي لليوفي، انخرط في النقاش، واضطر سباليتي للتدخل لتهدئة الأوضاع.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تدخل جورجيو كيلليني، مدير الاستراتيجية الرياضية لليوفي، موجهاً انتقادات لاذعة للحكم قائلاً: “لا يمكن فعل شيء كهذا. هذا غير مقبول على الإطلاق”، معبراً عن رفضهم التام للقرار.
بعد صافرة النهاية، التزم سباليتي الصمت الإعلامي، بينما خرج كومولي وكيلليني وأدليا بتصريحات موحدة لشبكة SKY: “لا يمكننا الحديث عن كرة القدم بعد ما حدث. ما جرى غير مقبول. هذه هي الصورة التي نعرضها للعالم، ويجب أن تتغير فوراً”. هذه الحادثة أعادت فتح ملف الجدل التحكيمي في الدوريات الكبرى وأثارت تساؤلات حول معايير البطاقات الحمراء وأهمية تدخل الـ VAR في مثل هذه المواجهات المصيرية.


