مجلس الأمن يدين تصعيد الحوثيين ويؤكد تقويضه جهود السلام في اليمن

أدان مجلس الأمن الدولي، بشدة التصعيد العسكري الحوثي المستمر في اليمن، مؤكدا أن استمرار التصعيد يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا في اليمن، وقد يؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين.

وفي بيان صادر عنه قال مجلس الأمن، إن التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، واستمرار هجماتهم على المملكة العربية السعودية، والهجمات والتهديدات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدم الحوثيين في باب المندب، كلها عوامل تُنذر بتفاقم الصراع، وتهديد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وشدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 (لعام 2015) والقرارات اللاحقة، ودعوا إلى تعاون عملي، بما في ذلك مع الحكومة اليمنية، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة والمعدات ذات الصلة، والمساعدة التقنية، والتدريب، والتمويل، وغير ذلك من المساعدات المتعلقة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وأشار أعضاء مجلس الأمن لموقفهم الداعم لحكومة اليمن، مؤكدين التزامهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. مشددين على أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن تحقيقه بالعنف أو الإكراه أو استخدام القوة.

وجدد البيان، دعم مجلس الأمن للمبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية، تستند إلى المراجع المتفق عليها وتتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، داعيا الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وأكد البيان، على ضرورة التزام جميع الدول الأعضاء بتعهداتها فيما يتعلق بحظر الأسلحة المستهدف. معربا عن قلق أعضاء مجلس الأمن البالغ إزاء التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 ألف مدني، ونزوحهم في أنحاء اليمن منذ بداية الشهر الحالي وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتضرر الأعيان المدنية والبنية التحتية نتيجة لهجمات الحوثيين.

وشدد البيان، على التزامات جميع أطراف النزاعات بالسماح والتسهيل بما يتفق مع الأحكام ذات الصلة من القانون الدولي الإنساني. لافتا لضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني، وموظفي الأمم المتحدة، والعاملين المرتبطين بها.

وطالب المجلس مليشيا الحوثي، بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، وموظفون من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.

كما أدان مجلس الأمن، بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تؤثر على المدنيين والبنية التحتية للطاقة والتي أدت إلى إصابة مدنيين منهم نساء وأطفال.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، وأكدوا حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للقانون الدولي.

كما أكد الأعضاء، على أهمية العمل وفقا للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعلى احترام حقوق وحريات الملاحة. مطالبين مليشيا الحوثي بالتوقف الفوري عن التصعيد العسكري وإنهاء هجماتهم التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.

You might also like