دفعت مليشيا الحوثي بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى مدينة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، بالتزامن مع دعوات شعبية لتنظيم وقفة احتجاجية واسعة للمطالبة بالإنصاف للضحايا الذين تعرضوا لجرائم قتل واختطاف تعسفي.
وأفاد مصدر قبلي بأن المليشيا نفذت انتشاراً أمنياً واسعاً شمل الأطقم والمدرعات بالقرب من محطات حيوية ومداخل المدينة، بهدف صريح لمنع انطلاق المسيرة الاحتجاجية السلمية التي كانت مقررة يوم الثلاثاء، عقب انتهاء المهلة التي حددتها القبائل للميليشيا.
وتزامن هذا الاستنفار العسكري مع تحركات سياسية قادها القيادي الحوثي المعين وكيلاً للمحافظة، صالح ناصر الجوفي، سعيًا لثني وجهاء رداع وقيفة وأهالي “حارة الحفرة” عن التصعيد الشعبي. وقد طالب الجوفي بمنح الجماعة مهلة إضافية لما بعد إجازة عيد الفطر لإيجاد حلول جذرية، وهو مطلب قوبل برفض واسع من الأهالي وذوي الضحايا والسجناء.
وتتمحور مطالب أهالي رداع ووجهاء المنطقة حول ضرورة تسليم قيادات وعناصر حوثية متورطة في تصفية الشيخ حسن الحليمي ونجله، وكذلك المواطن علوي سكران، للقضاء لتنفيذ القصاص بحقهم، بالإضافة إلى الإفراج الفوري عن سجناء “حارة الحفرة” المحتجزين منذ أشهر دون أي سند قانوني.
وفي محاولة لإجهاض الحراك القبلي، أكد مصدر قبلي قيام عناصر المليشيا ببث بيان مزور عبر وسائل التواصل الاجتماعي منسوب لوجهاء وعقلاء رداع، يصف الاحتجاجات بأنها “محاولة لزعزعة الأمن وإقلاق السكينة العامة”. وقد قوبل هذا الادعاء بنفي قاطع من قبل عقال المدينة، حيث كشف “أبو أحمد اليمني” أن توقيعات العقال على “ورقة بيضاء” مخصصة لاجتماع سابق تم استغلالها لصياغة البيان المزور دون علمهم، مما يشير إلى تزييف متعمد للمواقف لدعم أجندة قيادة الميليشيا.
ويشير مراقبون إلى أن حالة الارتباك التي تبديها الميليشيا ولجوءها إلى تزييف المواقف القبلية يعكس مخاوفها الحقيقية من تحول مظلومية رداع إلى انتفاضة شعبية واسعة قد تجتاح المحافظة.


