كشفت منصة “ديفانس لاين” المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية، نقلًا عن مصادر ومعلومات ميدانية، أن الغارات الجوية التي نفذها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي داخل مبنى قريب من ميناء الحديدة على الساحل الغربي لليمن.
وأوضحت المنصة أن انفجارات عنيفة أعقبت الضربات الجوية التي استهدفت مبنى الاتصالات الخاضع لسيطرة الحوثيين، وهو الموقع الذي سبق أن تعرض لهجمات أمريكية وبريطانية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب المعلومات التي أوردتها المنصة، فإن الغارات استهدفت شبكة اتصالات وأنظمة توجيه ومعدات بحرية حديثة قالت إن المليشيا استخدمتها في تشغيل الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوجيه الهجمات ضد السفن في البحر الأحمر.
وأضافت أن صورًا للأقمار الصناعية أظهرت أعمالًا إنشائية داخل الموقع، شملت إنشاء سواتر ترابية وحفر أنفاق، إلى جانب تدمير هنجر كان موجودًا في الموقع، ما يعكس استخدامه لأغراض عسكرية.
وفي المقابل، أقر إعلام مليشيا الحوثي بوقوع الغارات، مدعيًا إصابة أحد العاملين، دون الإشارة إلى طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، فيما يقع فرع شركة الاتصالات العُمانية الخاضع لسيطرة المليشيا بالقرب من الموقع المستهدف.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي قد أعلن، في بيان، تنفيذ غارات استهدفت “أهدافًا عسكرية مشروعة مرتبطة بالتهديد المفروض على السفن في البحر الأحمر”، مؤكدًا أن الضربات لم تستهدف ميناء الحديدة، وإنما مواقع عسكرية تستخدمها المليشيا لتهديد الملاحة الدولية.
وأشار البيان إلى أن العملية تأتي ضمن إجراءات الردع لحماية خطوط الملاحة البحرية، مؤكدًا استمرار التحالف في اتخاذ التدابير العملياتية اللازمة لمواجهة أي تصعيد يهدد أمن الملاحة الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير سابقة تحدثت عن وصول قيادات ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب معدات عسكرية، على متن طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية هبطت في مطار الحديدة منتصف الشهر الجاري، في خطوة أثارت مخاوف بشأن تصاعد الدعم الإيراني للميليشيا الحوثية.


